الثلث أقرع بينهما .
ولو أوصى بثلث ماله لأهل بيته قال : تغلب أهل بيته هم الآباء والأجداد وبنو
الآباء وبنو الأجداد ، ولا يدخل تحته الأولاد ، والصحيح عندنا أن الأولاد يدخلون
فيه .
وإن أوصى بثلثه لذريته قال : تغلب ذريته أولاده وأولاد أولاده ، وهذا
صحيح ، وإن قال : أعطوا ثلث مالي لعترتي ، قال : تغلب ، وابن الأعرابي : أن عترته
ذريته : أولاده وأولاد أولاده ، وهذا هو الصحيح ، وقال القتيبي : أمته هو عترته لقول
أبي بكر : نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وآله .
إذا قال : أعطوا ثلث مالي لأولاد فلان ، فإنه يدفع إلى أولاده للصلب ، ولا
يدفع إلى ولد ولده .
إذا قال : أعطوا ثلث مالي إلى موالي ، قيل فيه ثلاثة أوجه : أحدها هذه الوصية
لمولى الأعلى ، لأن الإطلاق ينصرف إليه ، والوجه الثاني يستويان فيه مولى الأعلى
ومولى الأسفل ، لأن الاسم يتناولهما ، والوجه الثالث يبطل الوصية ، والوجه الثاني
أقرب .
إذا أوصى لرجل بعبد له ، وكان له مال غائب أو أوصى بثلث ماله وكان له
مال غائب ، فإن هذه الوصية تصح لأنها وصية بثلث ماله ، لكن لا يدفع إلى
الموصى له مع صحتها لأن من شرط صحة الوصية أن يحصل للورثة مثلا ما
يحصل للموصى له ، وهاهنا ما سلم إلى الورثة شئ فلم يحصل لهم شئ ، لكن هل
يسلم إليه ثلث العبد أم لا ؟ فيه وجهان :
أحدهما : يسلم إليه ثلثه لأنه قد استحق هذا الثلث ، لأنه إن سلم مال الغائب
فإنه يستحق كل العبد ، وإن لم يسلم له فالثلث من هذا قد استحقه على كل حال
وهو الأقوى عندي .
والوجه الثاني : لا يدفع إلى الموصى له شئ من العبد لأن من شرط الوصية
أن يبقى للورثة مثلا ما قد حصل للموصى له ، وهاهنا ما حصل للورثة شئ ولم
الينابيع الفقهية — صفحة 342
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٢