تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الثلث أقرع بينهما . ولو أوصى بثلث ماله لأهل بيته قال : تغلب أهل بيته هم الآباء والأجداد وبنو الآباء وبنو الأجداد ، ولا يدخل تحته الأولاد ، والصحيح عندنا أن الأولاد يدخلون فيه . وإن أوصى بثلثه لذريته قال : تغلب ذريته أولاده وأولاد أولاده ، وهذا صحيح ، وإن قال : أعطوا ثلث مالي لعترتي ، قال : تغلب ، وابن الأعرابي : أن عترته ذريته : أولاده وأولاد أولاده ، وهذا هو الصحيح ، وقال القتيبي : أمته هو عترته لقول أبي بكر : نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وآله . إذا قال : أعطوا ثلث مالي لأولاد فلان ، فإنه يدفع إلى أولاده للصلب ، ولا يدفع إلى ولد ولده . إذا قال : أعطوا ثلث مالي إلى موالي ، قيل فيه ثلاثة أوجه : أحدها هذه الوصية لمولى الأعلى ، لأن الإطلاق ينصرف إليه ، والوجه الثاني يستويان فيه مولى الأعلى ومولى الأسفل ، لأن الاسم يتناولهما ، والوجه الثالث يبطل الوصية ، والوجه الثاني أقرب . إذا أوصى لرجل بعبد له ، وكان له مال غائب أو أوصى بثلث ماله وكان له مال غائب ، فإن هذه الوصية تصح لأنها وصية بثلث ماله ، لكن لا يدفع إلى الموصى له مع صحتها لأن من شرط صحة الوصية أن يحصل للورثة مثلا ما يحصل للموصى له ، وهاهنا ما سلم إلى الورثة شئ فلم يحصل لهم شئ ، لكن هل يسلم إليه ثلث العبد أم لا ؟ فيه وجهان : أحدهما : يسلم إليه ثلثه لأنه قد استحق هذا الثلث ، لأنه إن سلم مال الغائب فإنه يستحق كل العبد ، وإن لم يسلم له فالثلث من هذا قد استحقه على كل حال وهو الأقوى عندي . والوجه الثاني : لا يدفع إلى الموصى له شئ من العبد لأن من شرط الوصية أن يبقى للورثة مثلا ما قد حصل للموصى له ، وهاهنا ما حصل للورثة شئ ولم