تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
كان صحيحا بأن يدخل بها فلها المهر وسالم لا ينعتق بحال ، لأنه عتق بصفة وقد بينا أن ذلك لا يجوز . المسألة السادسة : المسألة بحالها ، فقال : يا سالم متى تزوجت فأنت حر حين تزويجي ، نظرت ، فإن أمهرها مهر المثل فإنه يكون ذلك من رأس المال ، ويعتق سالم من الثلث ، وإن كان أمهرها أكثر من مهر المثل نظرت ، فإن كانت الزيادة على مهر مثلها وقيمة سالم يخرجان من الثلث ، فإنه يعتق سالم ، وتدفع تلك الزيادة إلى المرأة ، وإن لم يخرجا من الثلث فتلك الزيادة تقسط بين المرأة وبين سالم . وهذه المسائل كلها قد بينا أنها لا تصح على مذهبنا ، إلا عتق ما باشره ، وما علقه بصفة لا يصح ، فإن كان ما باشره بنفسه يخرج من الثلث أعتقوا ، وإلا ينعتق منه بقدر الثلث . وأما العطية المؤخرة : إذا أوصى بعتق أو أوصى بمحاباة دفعة واحدة ، نظرت : فإن لم يكن فيه عتق فإنه يسوى بينهم ، لأن حال استحقاق وجوبه واحدة ، وهو بعد الموت ، فإن خرج كله من الثلث صح الكل ، وإن لم يخرج من الثلث عندنا يقدم الأول فالأول فيدخل النقص على الأخير ، وإن اشتبهوا أقرع بينهم ، وعند المخالف يقسط عليهم ، وإذا كان فيه العتق والتدبير فعندنا أنه يقدم العتق ، وفيهم من وافقنا على ذلك ، وفيهم من لم يقدم ، وإذا جمع بينهم وكانت عطية منجزة ومؤخرة ، فإن عندنا يقدم المنجزة ، وكذلك عند بعض من خالفنا ، وفيهم من قال : لا يقدم ، وإنما قلنا ذلك لأن العطية سابقة فوجب تقديمها ولأنها لزمت من جهة المعطي ، والمؤخرة لم تلزم بعد . إذا كان له عبدان فقال لأحدهما : إن مت من مرضي هذا فأنت حر ، وقال للآخر : إن مت فأنت حر فهذان تدبيران تدبير مقيد وتدبير مطلق ، فإن لم يمت من ذلك المرض وبرأ بطل التدبير المقيد ، وإن مات بعد ذلك لم يعتق ذلك العبد ، وإن مات من ذلك المرض فإن خرجا من الثلث عتقا وإن لم يخرجا من