لم يخرجا من الثلث عتق غانم ، ولم يعتق سالم ، وعندنا أنه يعتق غانم بالمباشرة ،
وسالم لا يعتق على كل حال لأن العتق بصفة لا يصح عندنا .
والمسألة الثانية : قال لسالم : إذا أعتقت غانما فإن حر حين إعتاقي غانما ، فقد
علق عتقهما بحال واحد ، ثم أعتق غانما في مرضه نظرت ، فإن خرجا من الثلث
عتقا لما تقدم ، وإن لم يخرجا من الثلث عتق غانم ، ولم يعتق سالم ، وعلى مذهبنا
مثل الأولى سواء ، يعتق غانم بالمباشرة ، ولا يعتق سالم بالصفة .
الثالثة : إذا كان له ثلاثة أعبد غانم وسالم وفائق ، فقال لسالم وفائق : متى
أعتقت غانما ، فأنتما حران ، فقد جعل عتق غانم صفة لهما ، ثم أعتق غانما في
مرضه نظرت ، فإن خرجوا من الثلث عتقوا كلهم : غانم بالمباشرة وسالم وفائق
بالصفة ، وإن لم يخرجوا من الثلث عتق غانم ، ثم نظرت ، فإن لم يبق من الثلث لم
يعتق سالم ، ولا فائق ، وإن بقي من الثلث شئ أقرع بينهما ، وعلى مذهبنا مثل ما
قدمناه سواء .
المسألة الرابعة : المسألة بحالها قال لسالم وفائق : متى أعتقت غانما فأنتما
حران حين إعتاقي غانما ، فقد علق إعتاقهم بحالة واحدة ، ثم أعتق غانما في مرضه
نظرت ، فإن خرجوا من الثلث عتقوا ، وإن لم يخرجوا من الثلث عتق غانم من
الثلث ، ثم ينظر إن لم يبق من الثلث شئ فلا يعتق أحدهما ، وإن بقي من الثلث شئ
أقرع بينهما ، وعندنا أن هذه مثل الأول سواء .
المسألة الخامسة : إذا قال لعبده سالم : متى تزوجت فأنت حر ، فقد جعل
التزويج صفة لعتق سالم ، ثم تزوج في مرضه ، فإن كان أصدقها صداق مثلها ،
فإن مهرها يلزم من رأس المال ، ويعتق سالم من الثلث ، وإن أصدقها أكثر من مهر
مثلها فقدر مهر مثلها من رأس المال ، والزيادة على ذلك يكون من الثلث إن
كانت هي غير وارثة تستحق هي من الثلث ، لأن تلك الزيادة وصية ولا وصية
لوارث ، ثم نظرت : فإن خرجا من الثلث الزيادة وعتق سالم فإنه يعتق سالم ، وإن
لم يخرجا من الثلث تدفع الزيادة إلى المرأة ولا يعتق سالم ، وعندنا أن تزويجه إذا
الينابيع الفقهية — صفحة 340
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٠