لا يحرق بطنه ، فالذي يحرق بطنه هو الذي لا يقدر على إمساكه ، ولم يكن له قوة
ممسكة فإن ذلك يكون مثل الميت ، وإن كان إسهالا لا يحرق بطنه ، وهو أن
يكون قادرا على إمساكه ، فإن هذا مثل حمى يوم أو يومين ، فإن كان يوما أو
يومين فلا يكون مخوفا وإن زاد على ذلك كان مخوفا .
وأما إذا كان به زحير وانقطاع فإنهما مخوفان ، فإن الزحير [ ما ] لا يخرج إلا
بعد شدة شديدة ، والانقطاع ما يخرج بعد شدة شديدة قليلا قليلا ويخرج بعد
شدة أخرى قليلا آخر .
والأمراض على ثلاثة أضرب :
ضرب يشترك فيه الخاص والعام بأنه مخوف ، مثل الرعاف الدائم
والبرسام ، فعطاياه تكون من الثلث .
والضرب الثاني يجتمع فيه الخاص والعام بأنه غير مخوف ، مثل الرمد
والصداع ووجع الضرس ، فإن هذا لا يكون مخوفا وعطاياه تعتبر من رأس
المال .
الضرب الثالث مرض مشكل لا يعرفه إلا الخواص ، فإنه يرجع فيه إلى أهل
الخبرة من الطب ويرجع في ذلك إلى المسلمين من الطب دون أهل الذمة لأن
أهل الذمة وصفهم الله بالكذب والخيانة والتحريف ، ويعتبر في هذا العدالة مثل
الشهادة ، ويكون شاهدان عدلان يعتبر فيه العدد مثل الشهادة سواء .
مثاورة الدم على ضربين : دم يأخذ جميع البدن وهو الطاعون ، فإذا أخذ
جميع البدن واحمر ، فإنه يكون مخوفا لأنه ربما تجف البرودة الغريزية فيموت
منه ، والضرب الثاني إذا أنصب الدم إلى موضع واحد ويحمر ويرم ، فيكون مخوفا
سواء تغير منه العقل أو لم يتغير .
ومن كان به بلغم نظرت : فإن كان ابتداء البلغم مثل أن يتمكن في النفس
فإنه يكون مخوفا لأنه ربما يطفئ الحرارة الغريزية فيموت منه ، وأما إن استمر
واستقر وصار فالجا فلا يكون مخوفا ، وإن مات منه فلا يكون عاجلا .
الينابيع الفقهية — صفحة 337
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٧