تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
لا يحرق بطنه ، فالذي يحرق بطنه هو الذي لا يقدر على إمساكه ، ولم يكن له قوة ممسكة فإن ذلك يكون مثل الميت ، وإن كان إسهالا لا يحرق بطنه ، وهو أن يكون قادرا على إمساكه ، فإن هذا مثل حمى يوم أو يومين ، فإن كان يوما أو يومين فلا يكون مخوفا وإن زاد على ذلك كان مخوفا . وأما إذا كان به زحير وانقطاع فإنهما مخوفان ، فإن الزحير [ ما ] لا يخرج إلا بعد شدة شديدة ، والانقطاع ما يخرج بعد شدة شديدة قليلا قليلا ويخرج بعد شدة أخرى قليلا آخر . والأمراض على ثلاثة أضرب : ضرب يشترك فيه الخاص والعام بأنه مخوف ، مثل الرعاف الدائم والبرسام ، فعطاياه تكون من الثلث . والضرب الثاني يجتمع فيه الخاص والعام بأنه غير مخوف ، مثل الرمد والصداع ووجع الضرس ، فإن هذا لا يكون مخوفا وعطاياه تعتبر من رأس المال . الضرب الثالث مرض مشكل لا يعرفه إلا الخواص ، فإنه يرجع فيه إلى أهل الخبرة من الطب ويرجع في ذلك إلى المسلمين من الطب دون أهل الذمة لأن أهل الذمة وصفهم الله بالكذب والخيانة والتحريف ، ويعتبر في هذا العدالة مثل الشهادة ، ويكون شاهدان عدلان يعتبر فيه العدد مثل الشهادة سواء . مثاورة الدم على ضربين : دم يأخذ جميع البدن وهو الطاعون ، فإذا أخذ جميع البدن واحمر ، فإنه يكون مخوفا لأنه ربما تجف البرودة الغريزية فيموت منه ، والضرب الثاني إذا أنصب الدم إلى موضع واحد ويحمر ويرم ، فيكون مخوفا سواء تغير منه العقل أو لم يتغير . ومن كان به بلغم نظرت : فإن كان ابتداء البلغم مثل أن يتمكن في النفس فإنه يكون مخوفا لأنه ربما يطفئ الحرارة الغريزية فيموت منه ، وأما إن استمر واستقر وصار فالجا فلا يكون مخوفا ، وإن مات منه فلا يكون عاجلا .