تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الناس إلى ولده . وإن اجتمع الوالد والولد قيل فيه وجهان : أحدهما أن الولد أولى وأقرب إليه لأنه بعض منه والوالد ليس ببعض منه ، والثاني أنهما سواء وهو الأولى لأن كل واحد منهما يدلي بنفسه وليس بينهما واسطة . فعلى هذا يكون الأب أولى من ابن الابن ، فإن لم يكن والد ولا ولد فالجد أولى مع عدم الإخوة لأنه أقرب إليه . وإن لم يكن جد لكن له أخ فالأخ أحق به لأنه أقرب ، ثم يكون الأخ للأب والأم أولى من الأخ للأب أو للأم لأنه يدلي بسببين ، والأخ للأب والأخ للأم واحد لأن كل واحد منهما مثل الآخر في القرابة ، والأخ للأب أولى من ابن الأخ للأب والأم فمتى تساويا في الدرجة كان من يدلي إليه بأبيه وأمه أولى ، وإن اختلفا في الدرجة كان الأقرب أولى . إذا اجتمع الأخ والجد كانا متساويين ، وفيهم من قال : الأخ أولى ، فعلى هذا يكون ابن الأخ أولى من الجد ، وعلى ما يقتضيه مذهبنا ابن الأخ مثل الجد كما نقول في الميراث ، وفي الناس من قال : الجد أولى من ابن الأخ ، فإذا لم يكن جد ولا إخوة فالأعمام ثم بنو الأعمام فعلى هذا فمتى تساووا في الدرجة فولد الأب والأم أولى ، ومتى اختلفوا في الدرجة فالأقرب أولى ، هذا كله بلا خلاف . إذا أوصى بثلث ماله لجماعة من أقربائه فقد أوصى لثلاثة أنفس من أقربائه فينظر ، فإن كان هناك ثلاثة في درجة واحدة ، مثل ثلاث بنين أو ثلاث بنات أو ثلاثة إخوة ، صرف ذلك إليهم ، وإن كان في الدرجة الأولة اثنان وفي الثانية واحدة ، مثل ابنتين وابن ابن دفع إلى الأولتين ثلثا الثلث ، وإلى من في الدرجة الثانية الثلث من ذلك ، وإن كان واحد في الدرجة الأولى واثنان في الدرجة الثانية دفع إلى الأول الثلث من ذلك وإلى من في الدرجة الثانية ثلثا الثلث ، لأنه أوصى لجماعة فلا يعطي ذلك بعضهم . كل من يتناوله الاسم فإن الوصية له صحيحة ، سواء كان وارثا أو لم يكن ،
الينابيع الفقهية — صفحة 333 | علي أصغر مرواريد