تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الأقوى . والوجه الثالث : إنه يستحق الربع لأن أقل ما يقع عليه اسم المساكين ثلاثة فيكون هذا رابعهم ، وهذا أيضا قوي . فأما إذا أوصى بثلث ماله لعمرو وزيد ، ثم إن زيدا لم يقبل الوصية ، فإنها تعود إلى الورثة ولا يستحق عمرو أكثر من نصف الثلث ، لأنه إذا أوصى لهما بالثلث فكأنه أوصى لكل واحد منهما بنصف الثلث على الانفراد ، فإذا رد أحدهما نصيبه رجع إلى ورثته . إذا أوصى فقال : أعطوا ثلث مالي لقرابتي ولأقربائي ولذوي رحمي ، فالحكم في الكل واحد ، فقال قوم : إن هذه الوصية للمعروفين من أقاربه في العرف ، فيدخل فيه كل من يعرف في العادة أنه من قرابته سواء كان وارثا أو غير وارث وهو الذي يقوى في نفسي . وقال قوم : إنه يدخل فيه كل ذي رحم محرم ، فأما من ليس بمحرم له فإنه لا يدخل فيه وإن كان له رحم مثل بني الأعمام وغيرهم ، وقال قوم : إنها للوارث من الأقارب ، فأما من ليس بوارث فإنه لا يدخل فيه ، والأول أقوى لأن العرف يشهد به . وينبغي أن يصرف في جميعهم ، ومن وافقنا على ذلك قال : يصرف في جميعهم إلا الوارث فإن أجازته الورثة صرف إليهم أيضا ويكون الذكر والأنثى فيه سواء ، وفي أصحابنا من قال : إنه يصرف ذلك إلى آخر أب وأم له في الإسلام ، ولم أجد به نصا ولا عليه دليلا مستخرجا ولا به شاهدا . إذا قال : أعطوا ثلث مالي أقرب الناس إلي أو إلى أقرب أقربائي أو إلى أقربهم بي رحما نظرت ، فإن لم يكن له والد ولا أم فإن أقرب الناس إليه ولده ذكرا كان أو أنثى ، ثم ولد ولده وإن سفل ، سواء كان وارثا أو غير وارث ، مثل أولاد البنات عند المخالف حتى إن كان هناك بنت بنت وابن ابن كانت الوصية لبنت البنت لأنها أقرب الناس إليه ، فإن لم يكن له ولد وهناك والد فهو أحق بها لأنه أقرب
الينابيع الفقهية — صفحة 332 | علي أصغر مرواريد