مقابلته شيئا ، وهاهنا قد وزن مالا في مقابلته ، فإذا مات نظرت ، فإن كان وارثه ابنا
أو أبا ، عتق عليه لأنه ملك جده ، وإن كان وارثه من لا يعتق عليه ، مثل أن يكون
عمه أو ابن عمه لم يعتق لأن عندنا الأخ لا ينعتق على أخيه ، ولا العم على العم ،
ومن قال من أصحابنا : إن تصرفه في مرضه لا يعتبر من الثلث ، ينبغي أن يقول : إن
الشراء صحيح وينعتق عليه في الحال .
إذا أوصى لرجل بداره صحت الوصية ، إذا ثبت هذا فإن مات الموصي
والدار بحالها فإنه يستحق ذلك الدار بجميع حقوقها ، وما كان متصلا بها دون
مالا يتصل به ، كما قلناه في البيع ، وإن خربت الدار وانهدمت فلا يخلو أن
يتشعث قبل الوفاة أو بعد وفاته .
فإن خربت وتشعثت بعد وفاته ، فإن الموصى له يستحقها وما قد انفصل
منها من الخشب والآلة ، وإن كان اسم الدار لا يقع عليها في هذه الحال .
وإن تشعثت قبل الوفاة نظرت ، فإن كان انهدمت ولم يسقط اسم الدار عنها
صحت الوصية فيما بقي دون ما قد انفصل ، لأن الاعتبار في الوصية بما يقع عليه
الاسم حين لزوم الوصية ، وما قد انفصل لا يقع عليه اسم الدار حين لزومها ، وإن
كان انهدمت وصار براحا بطلت الوصية ، لأن الاسم لا يقع عليها حين لزوم
الوصية ، فهو كما لو أوصى بطعام ثم طحنه قبل وفاته ، فإنه لا يستحق ذلك ، لأن
الاسم قد زال عنه بالطحن قبل لزوم الوصية .
نكاح المريض إن دخل بها صحيح وترث ، ويجب لها المهر والميراث وإن
لم يدخل بها بطل النكاح وفيه خلاف .
إذا أعتق الرجل أمته في حال مرضه المخوف وتزوج بها صح التزويج إذا
دخل بها وترثه ، وقال قوم : يصح التزويج ولا ترث ، لأنها حرة حال التزويج إلا
أنها لا ترثه إذا مات لأن العتق في المرض يعتبر من الثلث كالوصية سواء ، ولو
أثبت الميراث لم يصح لها الوصية ، وإذا لم تصح لها الوصية ، لم تعتق ، ولا
يصح التزويج ، ولا تستحق الميراث ، وفي إثبات الميراث لها إبطال العتق
الينابيع الفقهية — صفحة 330
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٠