تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
لا يصح الرد لأنه لما قبل ثبت ملكه له إما بالموت أو بالشرطين ، وإذا حصل في ملكه لم يكن له الرد . والصحيح أن ذلك يصح لأنه وإن كان قد ملكه بالقبول لم يستقر ملكه عليه ما لم يقبضه ، فصح منه الرد كما أن من وقف عليه شئ فإنه متى رد صح ذلك ، وإن كان قد ملك الرقبة والمنفعة أو أحدهما ، فإذا أوصى لرجل بشئ ثم مات الموصي وقال الموصى له : رددت هذه الوصية لفلان - واحد من ورثة الموصي - فإنه يقال : ما أردت بذلك ؟ فإن قال : أردت به أني رددت إلى جماعتهم لأجل فلان لكرامته وفضله ، صح وجازت الوصية إلى جماعتهم ، وإن قال : رددت إلى فلان خاصة ، فإنه يكون قد ملكه ورده إلى ذلك الإنسان ، فهو يختص به من بين الورثة . الأقوى أن يقال : إن الشئ الموصى به ينتقل إلى ملك الموصى له بوفاة الموصي ، وقد قيل إنه بشرطين : بالموت وقبول الموصى له ، وقيل أيضا : إنه يراعى ، فإن قيل علم أنه انتقل بالموت إليه ، وإن رد علم أنه بالموت ينتقل إلى الورثة . وعلى ما قلناه لو أهل هلال شوال وقد مات الموصي ، وقد أوصى له بجارية ولم يقبل الموصى له بعد ، لزمه فطرتها ، وعلى القولين الآخرين لا تلزمه ، وإنما رجحنا الأول لقوله تعالى : يوصيكم الله . . . الآية إلى قوله : من بعد وصية يوصى بها أو دين ، فأثبت الميراث بعد الوصية والدين ، ولم يقل : بعد وصية وقبول الموصى له ، فوجب أن لا يعتبر ذلك . إذا أوصى لرجل بثلث ماله نظرت فإن أوصى بثلث ماله مشاعا فإن الموصى له يستحق ذلك ، فيأخذ من كل شئ ثلثه ، وإن أوصى له بثلث ماله وعينه في شئ بعينه ، بقدر الثلث ، استحق ذلك الشئ بعينه ، ولا اعتراض للورثة عليه ، لقوله عليه وآله السلام : إن الله تعالى تصدق عليكم بثلث أموالكم ، ولم يفرق . إذا قال : أوصيت لفلان بثلث هذا العبد ، أو بثلث هذه الدار ، أو الثوب ، ثم