تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الزكاة إليه عند الحاجة ، وإن كان غنيا في بلده ، من أنشأ السفر من عندنا فإنه لا يجوز دفع الزكاة إليه إلا مع الفقر . فإذا أوصى بثلث ماله في أبناء السبيل ينبغي أن يدفع إلى من يجوز دفع الزكاة إليه . إذا ثبت هذا فمن أوصى بثلث ماله للأصناف الستة فإنه يجب صرف ذلك إلى جماعتهم إلى كل صنف سدسه ، وإن كان بعض الأصناف أكثر من بعض فالمستحب أن يعم كل صنف ، فإن اقتصر على بعض في كل صنف جاز ، ولا ينقصون من الثلاثة ، ويجوز أن يفضل بعضهم على بعض في كل صنف إلا أنه إن نقص من الثلث ، يضمن نصيبه وكم يضمن ؟ على ما مضى . إذا أوصى لرجل بشئ فإنما يصح القبول منه والرد بعد وفاة الموصي ، فإن قبل أو رد قبل وفاته لم يتعلق بذلك حكم ، وكان له أن يقبل بعد وفاته ، لأن حال وجوب الوصية ولزومها بعد الوفاة ، فإذا قبل أو رد قبل الوفاة فقد قبل أو رد قبل أن وجبت له ، فلم يتعلق به حكم مثل من عفا عن الشفعة قبل انعقاد العقد من البيع . وأما إذا وهب منه شيئا في مرضه المخوف فإنه يحتاج أن يقبل ذلك في الحال لأن من شرط انعقادها القبول في الحال كالبيع . وأما إذا أوصى إلى رجل بالنظر في مال أطفاله أو بتفرقة ثلث ماله ، فإنه يصح قبوله أيضا في الحال ، ويجوز أيضا تأخير القبول كما لو وكله ببيع عبده على أن يبيعه بعد شهر أو سنة صح ذلك ، لأنه نجز له عقدا في الحال ، ويفارق الوصية لأن هناك تمليكا بعد الوفاة ، فافتقر إلى القبول في ذلك الوقت ، وهذا عقد منجز في حال الحياة يصح قبوله في الحال . إذا ثبت هذا فإذا قبل الوصية كان له ردها متى شاء قبل وفاة الموصي ، وليس له ردها بعد وفاته ، وفي الناس من قال : له ردها في الحالين . إذا أوصى لرجل بأبيه ، فالمستحب له أن يقبل تلك الوصية لأنه يؤدى إلى