تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
المسألة بحالها : أوصى بخدمة جارية لرجل فوطئت وطء شبهة فاتت بولد فلا حد لأنه شبهة ، ويلزمه المهر ، ويكون المهر للموصى له ، لأن منفعتها له ، والولد لاحق به ، ويثبت النسب لأنه ولد وطء شبهة ويكون حرا ويلزمه قيمة الولد ، ولمن يكون ؟ فمن قال هناك : للموصى له ، قال هاهنا : القيمة له ، ومن قال : حكمه حكم الأم إذا قتلت ، فعلى وجهين فتكون هذه القيمة على ثلاثة أوجه . المسألة بحالها : أوصى بخدمة أمته لرجل ثم مات الموصي ، فليس لأحد أن يطأها لا للموصى له لأنه لا يملكها ، ولا للورثة لأن لهم رقبة عرية من المنفعة ، لأنها لو وطئت لكان المهر للغير لا للورثة ، فإن خالفا ووطئها نظرت : فإن كان الموصى له فلا حد ، لأنه وطء شبهة ، ولا يلزمه المهر ، لأن المهر له والولد لا حق به ، ويثبت به النسب ، لأنه وطء شبهة ويكون حرا لأنها علقت بحر وتكون أم ولد عندنا ، وعند قوم لا تكون لأنه لا يملكها ، وهل يلزمه قيمة الولد أم لا ؟ قيل فيه ثلاثة أوجه : فمن قال : لو كان مملوكا لكان له ، فهاهنا لا يلزمه القيمة ، ومن قال : لمالك الرقبة في الأم : فهاهنا القيمة لمالك الأم ، الثالث يشترى بقيمته عبد يكون رقبته للوارث ومنفعته للموصى له . وإن وطئها الوارث فلا حد لأنه وطء شبهة ، ويلزمه المهر للموصى له ، لأن منفعتها له ، والولد حر ويلحق به النسب ، لأنها علقت بحر ، وتصير أم ولد لأنها ملكه ، وهل يلزمه قيمة الولد ؟ فيه ثلاثة أوجه : فمن قال : إنه لو كان عبدا كان يكون رقبته للوارث ، قال : لا شئ عليه ، ومن قال : كان يكون للموصى له ، أوجب عليه دفع القيمة إلى الموصى له ، ومن قال : حكم الولد حكم أمه ، اشترى بقيمته عبدا يكون رقبته للوارث ومنفعته للموصى له . إذا أوصى بزيادة على ثلث ماله فإن هذه الوصية تنقسم على قسمين : أحدهما أن يكون بشئ معين أو بشئ غير معين ، فإن كان بغير معين مثل أن يكون قد أوصى بنصف ماله ، والثاني أن يكون قد أوصى بعبد بعينه أو بدار بعينها وكانت