تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الوصية ، وهذا قريب . إذا أوصى لذكر كان ما أوصى به له ، وكذلك إذا أوصى لأنثى ، وإن أوصى لذكر وأنثى كان بينهما بالسوية بلا خلاف ، وإذا أوصى لحمل جارية فقال : إن كان في بطنها ذكر فله ديناران ، وإن كان أنثى فلها دينار ، فإن خرج ذكر كان له ديناران ، وإن خرج أنثى كان لها دينار ، وإن خرج ذكر وأنثى كان لهما ثلاثة دنانير . وإن أوصى فقال : إن كان الذي في بطنها ذكرا فله ديناران وإن كان أنثى فلها دينار ، فإن أتت بذكر فله ديناران ، وإن أتت بأنثى فلها دينار ، وإن أتت بهما فلا شئ لهما . والفرق بين هذه وبين الأولى حيث قال : إن كان في بطنها ذكر فله ديناران وإن كان أنثى فلها دينار ، وقد كان ذكر وأنثى ، وليس كذلك هاهنا لأنه قال : إن كان الذي في بطنها ذكرا فله ديناران وإن كان أنثى فلها دينار : أراد إن كان كل الذي في بطنها ذكرا أو كل الذي في بطنها أنثى ، وما وجد تلك الصفة لأنه كان كله ذكرا وأنثى . إذا قال : أوصيت لما تحمل هذه الجارية ، كانت باطلة ، لأن الحمل غير موجود في الحال ، وقال قوم : تصح لأن المعلوم أنها تحمل فيما بعد ، وهذا غير صحيح ، لأنها ربما لا تحمل ولأن من شأن المملك أن يكون موجودا غير معدوم . فأما الوصية بالحمل : إذا كانت له جارية فحملت من زوج شرط عليه استرقاق الولد عندنا وعندهم من غير شرط ، أو من زنا فأوصى بحملها لرجل ، نظرت : فإن أتت به لأقل من ستة أشهر صحت الوصية به له ، وإن أتت به لأكثر من ستة أشهر ، نظرت : فإن كان لها زوج لا تصح الوصية به ، وإن لم يكن لها زوج نظرت ، فإن أتت به لأقل من تسعة أشهر فإنه تصح الوصية لأنه يلحق به النسب ، فلذلك تصح الوصية ، وإن أتت لأكثر من ذلك فلا يثبت النسب ولا تصح الوصية .