تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
أجيزه ، قال قوم : يقال أسقط ذلك الذي تعلمه وتظنه ، والباقي القول قولك ، إلا أن الموصى له متى يقم البينة بأنه كان علمه فإنه حينئذ لا يقبل قوله ، لأن البينة أقوى من دعواه . قال قوم : وهذا على قول من قال : إن إجازة الورثة إجازة على فعل الموصي ، فأما على القول الآخر لا يجئ ، لأنه يحتاج إلى القبض ، وإن لم يشاهده فالقبض لا يصح كالهبة ، إذا ثبت هذا فإنه لا يصح في تلك الزيادة لأنه إسقاط حق فلم يتعلق بالمجهول كالإبراء ، فيقال له : قد صح له خمسمائة ، وسقط هذه الخمس مائة ، وما زاد على الخمس مائة فالقول قوله إلا أن يقيم له البينة فيحكم له بها . إذا أوصى لرجل بعبد وكان يزيد على الثلث فأجاز الورثة ثم قال : إني عهدته وكان له مال عظيم ، أو يقول : ما علمت أن عليه الدين ، وظننت أن هذا العبد يزيد على الثلث يقدر يسير ، والآن قد أتى على أكثر ماله فلا أجيزه ، قيل فيه قولان : أحدهما كالمسألة التي قبلها في أنه يصح في القدر الذي يعلم ، وهو اليسير الذي يدعي أنه كان يعلمه ، والقول الثاني : تنفذ الوصية في جميع العبد . والفرق بين هذه والتي قبلها أن هناك ما شاهده ، ولم يعلم لأنه مجهول ، وليس كذلك هاهنا ، لأن العبد كان قد شاهده ويعلم كم قيمته ، فلم يدخل فيه بجهالة . إذا أوصى لوارث وأجنبي بثلث ماله صح عندنا ، وعندهم إن أجازت الورثة صح ، ويكون بينهما ، وإن لم تجز بطل في حق الوارث ، ويصح في حق الأجنبي ، ورجع على الورثة . رجل أوصى بثلث ماله لأجنبي وبثلث ماله للوارث ، قد بينا مذهبنا فيه ، وهو أن يمضى الأول منهما وإن اشتبه استعمل القرعة ، وإن أجازت الورثة صحتا جميعا . وقال المخالف : إن أجاز الورثة صحتا جميعا وإن لم تجز بطل في حق الوارث ، وتصح في حق الأجنبي ، ثم قال بعضهم : للأجنبي نصف الثلث ، ومنهم