من قال : يحصل للأجنبي ثلث المال بتمامه ، لأنه ينقص من الثلث إذا كان معه من
يزاحمه وليس هاهنا مزاحمة .
إذا أوصى لوارث بثلث ماله ، ولأجنبي بثلث ماله وقال : إن أجاز الورثة
فلكما وإن لم يجيزوا لي فنصيب الوارث لك أيها الأجنبي ، فإن أجازوا فلهما ، وإن
لم يجيزوا يكون للأجنبي ثلث المال لأنه قد جعل له الثلث مطلقا ، وجعل له
نصيب الآخر بصفة وعندهم إن الوصية بالصفة جائزة ، وهذا صحيح على مذهبنا
أيضا .
إذا أوصى لرجل فقال : إن مت قبل موته أوصيت له بثلث مالي ، وإن مت
بعد موته فلزيد ، نظرت : فإن مات قبل موته فالوصية للأول ، وإن مات بعده كانت
لزيد .
إذا قال : أوصيت لك بثلث مالي إن لم يقدم زيد ، فإن قدم زيد ، فقد أوصيت له ،
فإن مات هذا الموصي قبل قدوم زيد صحت الوصية للحاضر ، وإن لم يمت حتى
يقدم زيد فالوصية لزيد .
رجل له ابن وبنت فقال : قد أوصيت له بمثل نصيب ابني ، فإن أجاز الورثة صحت
لكن هذا أكثر من الثلث ، لأن المسألة من ثلاثة : للابن سهمان ، وللبنت
سهم ، وللموصى له سهمان يصير من خمسة ، فإن لم تجز الورثة فله سهم من ثلاثة
فيبقي سهمان على ثلاثة لا تصح ، فيضرب ثلاثة في ثلاثة تصير تسعة ، يكون
للموصى له ثلاثة وللبنت سهمان وللابن أربعة .
فإن أجاز الابن ولم تجز البنت ، فالمسألة من تسعة : للموصى له ثلاثة وللبنت
سهمان ، يبقى أربعة يحتاج أن ينقص من نصيب الابن القدر الذي أجازه والابن
هاهنا يستحق خمسين ، فما زاد على خمسين لا يمكن قسمته من هذا ، لكن يضرب
خمسة في تسعة ، يكون خمسة وأربعين للموصى له ثلثه خمسة عشر ، وللبنت
عشر ، يبقى عشرون ، للابن منها خمسان ثمانية عشر يبقى سهمان ، يضاف إلى
نصيب الموصى له فيحصل له سبعة عشر ، الجميع خمسة وأربعون .
الينابيع الفقهية — صفحة 302
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٢