تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
من قال : يحصل للأجنبي ثلث المال بتمامه ، لأنه ينقص من الثلث إذا كان معه من يزاحمه وليس هاهنا مزاحمة . إذا أوصى لوارث بثلث ماله ، ولأجنبي بثلث ماله وقال : إن أجاز الورثة فلكما وإن لم يجيزوا لي فنصيب الوارث لك أيها الأجنبي ، فإن أجازوا فلهما ، وإن لم يجيزوا يكون للأجنبي ثلث المال لأنه قد جعل له الثلث مطلقا ، وجعل له نصيب الآخر بصفة وعندهم إن الوصية بالصفة جائزة ، وهذا صحيح على مذهبنا أيضا . إذا أوصى لرجل فقال : إن مت قبل موته أوصيت له بثلث مالي ، وإن مت بعد موته فلزيد ، نظرت : فإن مات قبل موته فالوصية للأول ، وإن مات بعده كانت لزيد . إذا قال : أوصيت لك بثلث مالي إن لم يقدم زيد ، فإن قدم زيد ، فقد أوصيت له ، فإن مات هذا الموصي قبل قدوم زيد صحت الوصية للحاضر ، وإن لم يمت حتى يقدم زيد فالوصية لزيد . رجل له ابن وبنت فقال : قد أوصيت له بمثل نصيب ابني ، فإن أجاز الورثة صحت لكن هذا أكثر من الثلث ، لأن المسألة من ثلاثة : للابن سهمان ، وللبنت سهم ، وللموصى له سهمان يصير من خمسة ، فإن لم تجز الورثة فله سهم من ثلاثة فيبقي سهمان على ثلاثة لا تصح ، فيضرب ثلاثة في ثلاثة تصير تسعة ، يكون للموصى له ثلاثة وللبنت سهمان وللابن أربعة . فإن أجاز الابن ولم تجز البنت ، فالمسألة من تسعة : للموصى له ثلاثة وللبنت سهمان ، يبقى أربعة يحتاج أن ينقص من نصيب الابن القدر الذي أجازه والابن هاهنا يستحق خمسين ، فما زاد على خمسين لا يمكن قسمته من هذا ، لكن يضرب خمسة في تسعة ، يكون خمسة وأربعين للموصى له ثلثه خمسة عشر ، وللبنت عشر ، يبقى عشرون ، للابن منها خمسان ثمانية عشر يبقى سهمان ، يضاف إلى نصيب الموصى له فيحصل له سبعة عشر ، الجميع خمسة وأربعون .