تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
تجوز الوصية للحمل والوصية به إذا كان مخلوقا حال الوصية وخرج حيا ، ومتى خرج ميتا لم تصح الوصية ، ومتى خرج حيا فلا تخلو الوصية أن تكون مطلقة أو مقيدة ، فالمطلقة إذا أوصى فقال : أوصيت لحمل هذه الجارية ، والمقيدة إذا قال : أوصيت لحمل هذه الجارية من فلان ، يعني وهو ابن فلان . فإن أطلق نظرت : فإن أتت به لأقل من ستة أشهر فإنه تصح له الوصية ، لأنا تبينا أنه كان موجودا حال الوصية ، وإن أتت به لأكثر من ستة أشهر ، فلا يخلو : إما أن يكون لها زوج ، أو تكون خالية من زوج ، فإن كان لها زوج أو لها سيد ، فلا تصح له الوصية ، لأنه يحتمل أن يكون حدث بعد الوصية ، وإن لم يكن لها زوج مثل أن يكون طلقها زوجها أو مات عنها ، فإن أتت به لأقل من تسعة أشهر - عندنا وعند بعضهم أربع سنين - ألحق النسب ، فإذا ألحق النسب ثبتت له الوصية لأنا تبينا أنه كان موجودا حال الوصية وإن أتت به لأكثر من هذه المدة فإنه لا يلحق النسب فلا تثبت الوصية ، لأنا تبينا أنه حدث بعد الوصية . وأما إن كان مقيدا فقال : أوصيت لحمل هذه الجارية وهو من فلان ، فإن أتت به لأقل من ستة أشهر ولحقه النسب فإنه تصح الوصية ، لأنا تبينا أنه مخلوقا موجودا حال الوصية لأن أقل الحمل ستة أشهر ، وإن أتت به لأكثر من ستة أشهر فالحكم على ما مضى في المسألة الأولى : فإن كان لها زوج فلا تصح له الوصية ، لأنه يجوز أن يكون حدث بعد الوصية ، وإن لم يكن لها زوج نظرت : فإن أتت به لأقل من تسعة أشهر فإنه يلحق النسب ، وتثبت له الوصية ، وإن أتت به لأكثر من ذلك فإنه لا يلحق النسب ، ولا تصح الوصية . فإن أوصى لحمل جارية وقال : هو ابن فلان ، فاتت به ونفاه زوجها باللعان صحت الوصية ، لأنه ليس فيه أكثر من انقطاع النسب بين الولد ووالده ، فأما من الأجنبي فلا ، وقال قوم : هذا خطأ لأنه إذا نفى الولد باللعان ، تبينا أنه ليس مخلوقا من مائه ، فإذا لم يكن مخلوقا من مائة ، لم يكن موجودا حال الوصية ، فلا تصح