تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وقال المخالف : الورثة بالخيار بين أن يمنعوا عما زاد على الثلث أو يجيزوه ، فإن لم يجيزوه فإن الثلث بينهما على أربعة : لصاحب الكل ثلاثة ، ولصاحب الربع واحد ، وعند غيرهم يكون بينهما نصفين ، ولو أجازت الورثة قسم ذلك مثله . إذا أوصى لرجل بغلام وقيمته خمس مائة ، وأوصى لآخر بداره وهي تسوي ألفا ، وأوصى لآخر بخمس مائة وماله كله ثلاثة آلاف ، فقد أوصى بثلثي ماله ، فإن أجازت الورثة أعطي كل مسمى حقه بلا خلاف ، وإن لم تجز الوصية قدم الأول فالأول عندنا ، فإن اشتبهوا استعملت القرعة . وقال المخالف : يكون لكل واحد منهم نصف ما أوصي له به ، بناء على ما مضى . تصرف المريض في ماله إذا كان منجزا لأصحابنا فيه روايتان : إحديهما يكون من أصل الحال ، والأخرى يكون من الثلث ، وفيما زاد على الثلث لا يصح ، وهو مذهب من خالفنا ، وإذا لم يكن منجزا فلا خلاف أنه من الثلث . إذا كان ورثته أغنياء يستحب له أن يوصي بثلث ماله ، ويستوفي الثلث ، وإن كانوا فقراء فالأفضل أن يكون وصيته فيما أقل من الثلث ، وأما تصرف الصحيح فما كان منجزا من البيع والهبة فإنه من رأس المال ، وما كان من وصيته من الثلث بلا خلاف . إذا أوصى زيادة على الثلث فإن أجازته الورثة جاز وإن لم تجزه مضى في الثلث وأبطل فيما زاد عليه ، سواء كانت الوصية للأجنبي أو للوارث ، والقريب الذي ليس بوارث . وقال بعضهم : إن كانت للأجنبي فللورثة المنع مما زاد على الثلث ، وإن أجازت صح ، لكن هل يكون هذا إجازة على فعل الموصي أو ابتداء هبة من الورثة ؟ قيل فيه قولان : أحدهما يكون إجازة على فعل الموصي ، والآخر أنه يكون ابتداء هبة من الورثة ، هذا إذا أوصى لأجنبي .