تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
والأول أقوى لأن الضعف إذا كان مثلي النصيب على ما مضى فقد أثبت له ذلك دفعتين ، لقوله " ضعفي " فيجب أن يكون له ذلك ، لأنه لا فرق بين أن يقول : له ضعفا نصيبه ، وبين أن يقول : ضعف ضعف نصيبه . إذا قال : لفلان حظ من مالي أو نصيب أو قليل ، فإنه يرجع إلى الورثة ويقال لهم : أعطوه ما يقع عليه اسم ذلك ، كما أنه إذا قال : أعطوه شيئا من مالي ، إلا أن يدعي الموصى له أكثر من ذلك وأن الورثة يعلمون ذلك ، فإنه يكون القول قول الورثة مع يمينهم أنهم لا يعلمون ، وكذلك في جزء وكثير سواء . وأصحابنا قالوا في الجزء : أنه سهم من سبعة ، وقالوا أيضا : سهم من عشرة ، وإذا أوصي له بسهم من ماله كان له السدس وفيه خلاف . وإذا قال : لفلان ثلث مالي ولآخر نصف مالي ولآخر ربع مالي ، وأجازته الورثة بدئ بالأول فالأول ، ويدخل النقص على الأخير ، وإن لم يجيزوه وفي الأول ثلثه وسقط الآخران . وقال المخالفون : إن أجازته الورثة يقسم المال عليهم من اثني عشر يعول إلى ثلاثة عشر مثل الورثة ، وادعوا أنه لا خلاف فيها ، وإذا لم يجيزوه فإنه تسقط الزيادة على الثلث ويقسم الثلث على ما ذكرناه على ثلاثة عشر سهما : لصاحب النصف ستة ولصاحب الثلث أربعة ، ولصاحب الربع ثلاثة ، يكون ثلاثة عشر . وإذا أوصى لأحدهم بنصف ماله وللآخر بثلثه كان عندنا على ما مضى ، وفيهم من قال : يفرض من خمسة : لصاحب النصف ثلاثة ولصاحب الثلث سهمان ، وعند آخرين بينهما نصفين . إذا أوصى لرجل بكل ماله وللآخر بثلث ماله ، فإن بدأ بالذي سمى له الكل وأجازت الورثة أخذ جميع المال وسقط الآخر ، وإن بدأ بصاحب الثلث وأجازت الورثة الوصيتين أخذ هو ثلثه ، والباقي صاحب الكل ، وإن لم تجز الورثة وكانت البدأة بصاحب الكل أخذ الثلث وسقط الآخر ، وإن كانت البدأة بصاحب الثلث أخذ الثلث وسقط صاحب الكل ، فإن اشتبها استعمل القرعة على هذا الترتيب .
الينابيع الفقهية — صفحة 298 | علي أصغر مرواريد