فيكون له ربع الثمن ، تصح من اثنين وثلاثين : للأربع زوجات أربعة الثمن ،
ولهذا ربع الثمن واحد ، ويبقى سبعة وعشرون للبنت للصلب ويسقط الباقون ،
وعندهم تصح من ستة وتسعين .
ولو قال : أوصيت له بمثل نصيب أعظم ورثتي ، يكون له مثل نصيب
أكثرهم نصيبا ، ولو قال : أوصيت له بمثل نصيب أقل ورثتي ، يكون له مثل
نصيب أقلهم نصيبا .
وإذا كان له ابن فقال : أوصيت له بنصيب ابني ، فإن هذه وصية باطلة ، وقال
قوم : تصح الوصية ، ويكون له كل المال ، وهذا باطل لأن قوله : نصيب ابني ،
كأنه قال : ما يستحق ابني ، وما يستحق ابنه لا يستحقه غيره ، ولو قال : أوصيت له
مثل نصيب ابني ، وله ابن قاتل ، فالوصية باطلة لأن الابن القاتل لا يرث ، ولا يكون
له نصيب ، فكأنه قال : أوصيت بمثل نصيب من لا شئ له .
إذا أوصى لرجل بنصف ماله ، ولآخر بثلث ماله ، ولآخر بربع ماله ، ولآخر
بسدس ماله وكانوا متعينين ، ثم قال لآخر : أوصيت له بمثل ما أوصيت لأحد
هؤلاء الذين أوصيت لهم ، فإنه يكون له نصيب أقلهم نصيبا هاهنا ، ويكون عندنا
له نصيب أقلهم نصيبا ممن تسلم الوصية له ، فإن في الجميع لا تصح على أصلنا
على ما سنبينه .
إذا قال : أوصيت لفلان بضعف نصيب أحد ولدي ، فإن عندنا يكون له مثل
نصيب أقل ورثته مرتين ، وتصور المسألة في ابن وبنت : المال على ثلاثة ،
فللموصى له مثلا نصيب البنت سهمان ، لأنها كان لها سهم من ثلاثة ، يقسم المال
على خمسة إذا أجازت الورثة الضعف ، وقال قوم شذاذ : ضعف الشئ مثله .
وإذا قال : لفلان من مالي ضعفا نصيب أحد ورثتي ، كان له أربعة أمثالها ،
وقال عامة الفقهاء : يكون له ثلاثة ، لأنه ينبغي أن يضاف الضعف إلى النصيب ،
والضعف الذي هو مثلان إذا أضيفت إلى نصيب يكون له ثلاثة ، ولو قال : لفلان
ضعف ضعف نصيب ورثتي ، كان ذلك أربعا .
الينابيع الفقهية — صفحة 297
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٧