مسألة 41 : الأم لا تلى على أولادها بنفسها إلا بوصية من أبيهم ، وبه قال
الشافعي وأكثر أصحابه ، وقال أبو سعيد الإصطخري : هي تلي أمرهم بنفسها من
غير ولاية .
دليلنا : أنه لا دليل على ذلك في الشرع فوجب نفيه لأن طريق ذلك
الشرع .
مسألة 42 : إذا أوصى إليه بجهة من الجهات فليس له أن يتصرف في غيرها
من الجهات ، مثل أن يوصى إليه بتفرقة ثلثه أو رد ودائعه فليس له أن يتصرف في
غير ما أوصى إليه ، وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي ، وقال أبو حنيفة : إذا
أوصى إليه بجهة من الجهات له أن يتصرف في جميع الجهات .
دليلنا : أنه لا دليل على جواز تصرفه في غير ما أضيف إليه فوجب نفيه ،
فأما ما أسند إليه فلا خلاف فيه ، والأصل المنع لأنه تصرف في ملك الغير .
في أنه إذا أوصى وأطلق هل يكون للوصي التوصية
إلى الغير أم لا ؟
مسألة 43 : إذا أوصى إلى غيره وأطلق الوصية ولم يقل : فإذا مت أنت
فوصيي فلان ، ولا قال : فمن أوصيت إليه فهو وصيي ، لأصحابنا فيه قولان ، المروي
أن له أن يوصي إلى غيره ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والثوري .
وقال أبو حنيفة : لو أوصى هذا الوصي إلى رجل في أمر أطفال نفسه لكان
ذلك الوصي الثاني وصيا في أمر أطفال الموصي الأول ، لأن عنده الوصية لا
تتبعض ، وهذا لا نقوله نحن .
وقال بعض أصحابنا : ليس له أن يوصي فإذا مات أقام الناظر في أمر
المسلمين من ينظر في تلك الوصية ، وبه قال الشافعي والأوزاعي وأحمد
وإسحاق .
الينابيع الفقهية — صفحة 288
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٨