تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
مسألة 41 : الأم لا تلى على أولادها بنفسها إلا بوصية من أبيهم ، وبه قال الشافعي وأكثر أصحابه ، وقال أبو سعيد الإصطخري : هي تلي أمرهم بنفسها من غير ولاية . دليلنا : أنه لا دليل على ذلك في الشرع فوجب نفيه لأن طريق ذلك الشرع . مسألة 42 : إذا أوصى إليه بجهة من الجهات فليس له أن يتصرف في غيرها من الجهات ، مثل أن يوصى إليه بتفرقة ثلثه أو رد ودائعه فليس له أن يتصرف في غير ما أوصى إليه ، وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي ، وقال أبو حنيفة : إذا أوصى إليه بجهة من الجهات له أن يتصرف في جميع الجهات . دليلنا : أنه لا دليل على جواز تصرفه في غير ما أضيف إليه فوجب نفيه ، فأما ما أسند إليه فلا خلاف فيه ، والأصل المنع لأنه تصرف في ملك الغير . في أنه إذا أوصى وأطلق هل يكون للوصي التوصية إلى الغير أم لا ؟ مسألة 43 : إذا أوصى إلى غيره وأطلق الوصية ولم يقل : فإذا مت أنت فوصيي فلان ، ولا قال : فمن أوصيت إليه فهو وصيي ، لأصحابنا فيه قولان ، المروي أن له أن يوصي إلى غيره ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والثوري . وقال أبو حنيفة : لو أوصى هذا الوصي إلى رجل في أمر أطفال نفسه لكان ذلك الوصي الثاني وصيا في أمر أطفال الموصي الأول ، لأن عنده الوصية لا تتبعض ، وهذا لا نقوله نحن . وقال بعض أصحابنا : ليس له أن يوصي فإذا مات أقام الناظر في أمر المسلمين من ينظر في تلك الوصية ، وبه قال الشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق .
الينابيع الفقهية — صفحة 288 | علي أصغر مرواريد