تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
إن الوصية إلى عبد نفسه تصح وإلى عبد غيره لا تصح . وقال أبو حنيفة : الوصية إلى عبد غيره لا تصح وإلى عبد نفسه نظرت ، فإن كان في الأولاد كبار لم تصح ، وإن لم يكن في الأولاد كبار تصح الوصية إليه . دليلنا : أن من جوزنا الوصية إليه مجمع عليه ، ومن ذكروه ليس على جواز الوصية إليه دليل .

جواز كون المرأة وصيا

مسألة 38 : يجوز أن تكون المرأة وصيا ، وبه قال جميع الفقهاء إلا عطاء فإنه قال : لا يصح أن تكون المرأة وصيا . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا المنع يحتاج إلى دليل ، وأيضا روي أن هندا أتت النبي فقالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح ، وإنه لا يعطيني ما يكفيني وولدي ، إلا ما آخذه منه سرا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ، فجعل النبي صلى الله عليه وآله إياها قيمة أولادها ، ولهذا جاز للحاكم أن يجعل المرأة قيمة اليتامى ، وروي أن عمر أوصى إلى بنته صفية ولم ينكر عليه .

في الوصية إلى رجلين وتفصيلها

مسألة 39 : إذا أوصى إلى رجلين فلا يخلو من ثلاثة أحوال : أحدها أن يوصى إليهما على الاجتماع والانفراد ، والثاني أن يوصى إليهما على الاجتماع وينهاهما عن الانفراد بالتصرف ، والثالث أن يطلق . فالأول : متى انفرد أحدهما بالتصرف جاز ، وإن اجتمعا صح ، وإن تغير حال أحدهما بمرض أو كبر أقام الحاكم أمينا يقوى يده ويكون الوصي كما كان ، وإن مات أحدهما فليس للحاكم أن ينصب وصيا آخر لأن الميت له وصي ثابت .
الينابيع الفقهية — صفحة 286 | علي أصغر مرواريد