تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ظهر له موته ، وبه قال أبو حنيفة وأهل العراق والشافعي . وقال مالك : إن ظن أنه حي فأوصى له ثم بان له أنه كان ميتا فإن الوصية لم تصح ، وإن علم أنه ميت فأوصى له فإنها تصح وتكون للورثة . دليلنا : أنه لا دلالة على صحة هذه الوصية وادعاء صحتها يحتاج إلى دليل ، وأيضا فإن الوصية تفتقر إلى القبول والميت لا يصح منه القبول . مسألة 52 : من ليس له وارث قريب أو بعيد ولا مولى نعمة لا يصح أن يوصي بجميع ماله ولا يوصي بأكثر من الثلث ، وبه قال مالك وأهل المدينة والشافعي والأوزاعي وأهل الشام وأبي شبرمة وعبد الله بن الحسن العنبري . وذهب شريك وأبو حنيفة وأصحابه إلى أن له أن يوصي بجميع ماله ، وروي ذلك في أحاديثنا . دليلنا : أن الوصية بالثلث مجمع على صحتها ، وما زاد عليه لا دليل عليه ، وروى معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في حسناتكم ، وفي بعض الأخبار زيادة في أعمالكم ، ولم يفرق بين من يكون له وارث ومن لا يكون له وارث .