ظهر له موته ، وبه قال أبو حنيفة وأهل العراق والشافعي .
وقال مالك : إن ظن أنه حي فأوصى له ثم بان له أنه كان ميتا فإن الوصية
لم تصح ، وإن علم أنه ميت فأوصى له فإنها تصح وتكون للورثة .
دليلنا : أنه لا دلالة على صحة هذه الوصية وادعاء صحتها يحتاج إلى
دليل ، وأيضا فإن الوصية تفتقر إلى القبول والميت لا يصح منه القبول .
مسألة 52 : من ليس له وارث قريب أو بعيد ولا مولى نعمة لا يصح أن
يوصي بجميع ماله ولا يوصي بأكثر من الثلث ، وبه قال مالك وأهل المدينة
والشافعي والأوزاعي وأهل الشام وأبي شبرمة وعبد الله بن الحسن العنبري .
وذهب شريك وأبو حنيفة وأصحابه إلى أن له أن يوصي بجميع ماله ، وروي
ذلك في أحاديثنا .
دليلنا : أن الوصية بالثلث مجمع على صحتها ، وما زاد عليه لا دليل عليه ،
وروى معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الله تصدق عليكم عند
وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في حسناتكم ، وفي بعض الأخبار زيادة في أعمالكم ،
ولم يفرق بين من يكون له وارث ومن لا يكون له وارث .
الينابيع الفقهية — صفحة 291
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩١