دليلنا على القولين : روايات أصحابنا التي ذكرناها في الكتاب المقدم
ذكره .
مسألة 44 : إذا أوصى إليه ، وقال : من أوصيت إليه فهو وصيي ، كانت هذه
الوصية صحيحة .
وللشافعي فيه قولان : ذهب المزني وأبو إسحاق وجماعة إلى أن المسألة على
قولين : أحدهما مثل ما قلناه ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ، والقول الثاني لا يصح ،
وفي أصحابه من قال : إن المسألة على قول واحد وهو أنها تجوز كما قلناه ،
واختاره أبو حامد الإسفرايني .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، ولا مانع في الشرع يمنع منه ، فوجب أن يكون
جائزا .
مسألة 45 : إذا أوصى إليه وقال : متى أوصيت إلى فلان فهو وصيي ، كانت
الوصية صحيحة ، واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من قال : هذه صحيحة قولا
واحدا لأنه نص على الوصي الثاني ، ومنهم من قال : هذا أيضا على قولين .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
في عدم وجوب الزكاة في أموال الصامتة للطفل وعدم وجوب الفطرة
عليه
مسألة 46 : لا يجب الزكاة في أموال الطفل الصامتة ولا فطرة عليه ، وإنما
تجب الزكاة في غلاته ومواشيه ، وقال الشافعي : تجب في جميع أمواله ، وقال
أبو حنيفة : لا تجب الزكاة في جميع أمواله .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وهذه قد مضت في كتاب الزكاة مستوفاة .
الينابيع الفقهية — صفحة 289
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٩