تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
دليلنا : أن اسم الموالي يتناولهما فتخصيص بعضهم بذلك يحتاج إلى دليل . مسألة 35 : إذا أوصى لمواليه وله موال ولأبيه موال ، كان ذلك مصروفا إلى مواليه دون موالي أبيه ، ولم أجد لأحد من الفقهاء فيه نصا ، والذي يقتضيه مذهبهم أن يكون مثل الأولى سواء . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير . مسألة 36 : إذا أوصى لرجل بعبد له وله مال غائب فإنه يسلم إلى الموصى له ثلث العبد على كل حال . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا يسلم إليه . وقال مالك : الورثة بالخيار إن شاءوا أجازوه وإن شاءوا فسخوه فيحصل حق الموصى له متعلقا بجميع ماله مشاعا ، قال : وهكذا إذا أوصى له بمال ناض وله عقار ، أو أوصى بمال وله دين ، أو أوصى بمال ناض وله مال غائب ، فإن للورثة الخيار إن شاءوا أجازوا وإن شاءوا فسخوا الوصية ، ويتعلق حق الموصى له بجميع ماله . دليلنا : أن من المعلوم أنه استحق ثلث هذا العبد لأنه إن سلم المال الغائب استحق جميعه ، وإن لم يسلم له فالثلث من هذا يستحق على كل حال ، وأيضا قوله تعالى : من بعد وصية يوصى بها أو دين ، يدل عليه أيضا ولم يفصل . مسألة 37 : لا يجوز للمملوك أن يكون وصيا ، وبه قال الشافعي ، سواء كان عبد الموصي أو عبد غيره ، وسواء كان الأولاد كبارا أو لم يكن ، وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي وأبو ثور . وقال مالك : يجوز أن يكون وصيا بكل حال ، وقال الأوزاعي وابن شبرمة :