دليلنا : أن اسم الموالي يتناولهما فتخصيص بعضهم بذلك يحتاج إلى
دليل .
مسألة 35 : إذا أوصى لمواليه وله موال ولأبيه موال ، كان ذلك مصروفا
إلى مواليه دون موالي أبيه ، ولم أجد لأحد من الفقهاء فيه نصا ، والذي يقتضيه
مذهبهم أن يكون مثل الأولى سواء .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير .
مسألة 36 : إذا أوصى لرجل بعبد له وله مال غائب فإنه يسلم إلى الموصى
له ثلث العبد على كل حال .
وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا يسلم إليه .
وقال مالك : الورثة بالخيار إن شاءوا أجازوه وإن شاءوا فسخوه فيحصل
حق الموصى له متعلقا بجميع ماله مشاعا ، قال : وهكذا إذا أوصى له بمال ناض
وله عقار ، أو أوصى بمال وله دين ، أو أوصى بمال ناض وله مال غائب ، فإن
للورثة الخيار إن شاءوا أجازوا وإن شاءوا فسخوا الوصية ، ويتعلق حق الموصى له
بجميع ماله .
دليلنا : أن من المعلوم أنه استحق ثلث هذا العبد لأنه إن سلم المال الغائب
استحق جميعه ، وإن لم يسلم له فالثلث من هذا يستحق على كل حال ، وأيضا
قوله تعالى : من بعد وصية يوصى بها أو دين ، يدل عليه أيضا ولم يفصل .
مسألة 37 : لا يجوز للمملوك أن يكون وصيا ، وبه قال الشافعي ، سواء
كان عبد الموصي أو عبد غيره ، وسواء كان الأولاد كبارا أو لم يكن ، وبه قال
أبو يوسف ومحمد والشافعي وأبو ثور .
وقال مالك : يجوز أن يكون وصيا بكل حال ، وقال الأوزاعي وابن شبرمة :
الينابيع الفقهية — صفحة 285
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٥