يخرجا من الثلث فإنه تقدم المنجزة على المؤخرة ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا تقدم إحديهما على الأخرى ، ويسوى بينهما لأنه يعتبر كله
من الثلث .
دليلنا : أن العطية المنجزة سابقة ولازمة في حق المعطى فوجب أن تقدم
على العطية المؤخرة التي لم تلزم كما أنه أعتق ثم أوصى .
مسألة 32 : إذا أوصى بثلث ماله لأهل بيته دخل أولاده فيه وآباؤه
وأجداده .
وقال تغلب : لا يدخل الأولاد فيه ، وهو الذي اختاره أصحاب الشافعي ولم
يذكروا فيه خلافا .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ، ولا خلاف أنه كان فيهم الحسن عليه السلام والحسين عليه السلام
وفاطمة عليه السلام أمهما ، وقول النبي صلى الله عليه وآله لما جللهم بالعباءة :
اللهم هؤلاء أهل بيتي ، يدل على ذلك .
مسألة 33 : إذا أوصى لعترته كان ذلك في ذريته الذين هم أولاده وأولاد
أولاده ، كذلك قال تغلب وابن الأعرابي ، وقال القتيبي : عترته وعشيرته ، واستدل
بقول أبي بكر : نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وحكى أصحاب
الشافعي القولين معا ، وضعفوا قول القتيبي ، ولم يصححوا الخبر وهو الصحيح .
دليلنا : إجماع الفرقة .
مسألة 34 : إذا أوصى لمواليه وله موال من فوق وموال من أسفل ولم يفرق
اشتركوا كلهم فيه ، وللشافعي فيه ثلاثة أوجه : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني لمواليه
من فوق ، والثالث تبطل فيهما معا .
الينابيع الفقهية — صفحة 284
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٤