تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
يخرجا من الثلث فإنه تقدم المنجزة على المؤخرة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا تقدم إحديهما على الأخرى ، ويسوى بينهما لأنه يعتبر كله من الثلث . دليلنا : أن العطية المنجزة سابقة ولازمة في حق المعطى فوجب أن تقدم على العطية المؤخرة التي لم تلزم كما أنه أعتق ثم أوصى . مسألة 32 : إذا أوصى بثلث ماله لأهل بيته دخل أولاده فيه وآباؤه وأجداده . وقال تغلب : لا يدخل الأولاد فيه ، وهو الذي اختاره أصحاب الشافعي ولم يذكروا فيه خلافا . دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ، ولا خلاف أنه كان فيهم الحسن عليه السلام والحسين عليه السلام وفاطمة عليه السلام أمهما ، وقول النبي صلى الله عليه وآله لما جللهم بالعباءة : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، يدل على ذلك . مسألة 33 : إذا أوصى لعترته كان ذلك في ذريته الذين هم أولاده وأولاد أولاده ، كذلك قال تغلب وابن الأعرابي ، وقال القتيبي : عترته وعشيرته ، واستدل بقول أبي بكر : نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وحكى أصحاب الشافعي القولين معا ، وضعفوا قول القتيبي ، ولم يصححوا الخبر وهو الصحيح . دليلنا : إجماع الفرقة . مسألة 34 : إذا أوصى لمواليه وله موال من فوق وموال من أسفل ولم يفرق اشتركوا كلهم فيه ، وللشافعي فيه ثلاثة أوجه : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني لمواليه من فوق ، والثالث تبطل فيهما معا .