والثوري وأبو حنيفة وأصحابه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا فإنه لا خلاف إذا قال : العبد الذي
كنت قد أوصيت به لفلان قد أوصيت به لفلان ، فإن هذا يكون رجوعا عن
الوصية ، كذلك إذا أطلق يكون رجوعا لأنه لا فرق بين أن يقيده وبين أن يطلقه .
مسألة 29 : إذا ضرب الحامل الطلق كان ذلك مرضا مخوفا ، سواء كان
قبل الطلق أو بعده أو معه .
وقال الشافعي : ما يضربها قبل الطلق لا يكون مخوفا ، وما يضربها مع
الطلق فعلى قولين ، وما يكون بعده فعلى ضربين .
وقال مالك : إذا بلغ الحمل ستة أشهر كان ذلك مخوفا .
وقال سعيد بن المسيب : الحمل من ابتدائه إلى انتهائه حال الخوف ويكون
كله مخوفا .
دليلنا : أن العادة تختلف في ذلك فيحصل التلف بعد الأوان وقبله ومعه ،
والخوف حاصل على كل حال .
مسألة 30 : إذا أعتق ثم حابى في مرضه المخوف كان ذلك من الثلث بلا
خلاف ، ويقدم العتق على المحاباة ، وبه قال الشافعي الأسبق فالأسبق ، وقال
أبو حنيفة : يسوى بينهما بين العتق والمحاباة ، ووافقنا في أنه إذا بدأ بالمحاباة ثم
العتق يقدم الأول فالأول .
دليلنا : إنا بينا في الوصية كلها أنها تقدم الأولى فالأولى ما تكن منجزة ، فما
يكون منجزة بذلك أولى .
في الجمع بين المنجز والمعلق
مسألة 31 : إذا جمع بين عطية منجزة وعطية مؤخرة دفعة واحدة ولم