تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
والثوري وأبو حنيفة وأصحابه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا فإنه لا خلاف إذا قال : العبد الذي كنت قد أوصيت به لفلان قد أوصيت به لفلان ، فإن هذا يكون رجوعا عن الوصية ، كذلك إذا أطلق يكون رجوعا لأنه لا فرق بين أن يقيده وبين أن يطلقه . مسألة 29 : إذا ضرب الحامل الطلق كان ذلك مرضا مخوفا ، سواء كان قبل الطلق أو بعده أو معه . وقال الشافعي : ما يضربها قبل الطلق لا يكون مخوفا ، وما يضربها مع الطلق فعلى قولين ، وما يكون بعده فعلى ضربين . وقال مالك : إذا بلغ الحمل ستة أشهر كان ذلك مخوفا . وقال سعيد بن المسيب : الحمل من ابتدائه إلى انتهائه حال الخوف ويكون كله مخوفا . دليلنا : أن العادة تختلف في ذلك فيحصل التلف بعد الأوان وقبله ومعه ، والخوف حاصل على كل حال . مسألة 30 : إذا أعتق ثم حابى في مرضه المخوف كان ذلك من الثلث بلا خلاف ، ويقدم العتق على المحاباة ، وبه قال الشافعي الأسبق فالأسبق ، وقال أبو حنيفة : يسوى بينهما بين العتق والمحاباة ، ووافقنا في أنه إذا بدأ بالمحاباة ثم العتق يقدم الأول فالأول . دليلنا : إنا بينا في الوصية كلها أنها تقدم الأولى فالأولى ما تكن منجزة ، فما يكون منجزة بذلك أولى .

في الجمع بين المنجز والمعلق

مسألة 31 : إذا جمع بين عطية منجزة وعطية مؤخرة دفعة واحدة ولم