تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وقال الشافعي : يفرق في من كان بينه أربعون دارا من كل وجه ، وقال أبو حنيفة : جيرانه الجار الملاصق ، وقال أبو يوسف : جيرانه أهل دربه ، وقال محمد : أهل محلته ، وقال أحمد بن حنبل : جيرانه أهل مسجده وجماعته ومن سمع الأذان من مسجده ، وفي التابعين من قال : من سمع الإقامة . دليلنا : إجماع الفرقة ورواياتهم ، وروت عائشة أنه سئل النبي صلى الله عليه وآله عن حد الجار ، فقال : أربعون دارا ، فقال لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام : أخرجوا ونادوا ألا أن حد الجار أربعون دارا . مسألة 26 : الوصية لأهل الذمة جائزة بلا خلاف ، وفي أصحابنا خاصة من قيدها إذا كانوا أقاربه ، ولم يشرط الفقهاء ذلك ، فأما الحربي فلا تصح الوصية له ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : تصح للحربي . دليلنا : أن جواز ذلك يحتاج إلى شرع ، وطريقة الاحتياط تقتضي أن لا يفعل ذلك . مسألة 27 : يصح أن يوصي للقاتل ، وهو أحد قولي الشافعي ، وبه قال مالك وأهل الحجاز ، والقول الآخر لا يصح ، وبه قال أبو حنيفة . 0 دليلنا : قوله تعالى : كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ، ولم يفرق ، وقوله : من بعد وصية يوصى بها أو دين ، ولم يفرق ، والمنع من ذلك يحتاج إلى دليل . مسألة 28 : إذا أوصى بثلث ماله لرجل ثم أوصى لآخر بثلث ماله ولم تجز الورثة كانت الوصية الثانية دافعة للأولى وناسخة لها ، وبه قال الحسن البصري وعطاء وطاووس وداود . وقال الشافعي : لا يكون ذلك رجوعا عن الأول ، وبه قال ربيعة ومالك
الينابيع الفقهية — صفحة 282 | علي أصغر مرواريد