تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فيدخل فيه كل من يعرف في العادة أنه من قرابته سواء كان وارثا أو غير وارث ، وهذا قريب يقوى في نفسه ، وليس لأصحابنا فيه نص عن الأئمة عليه السلام . وذهب أبو حنيفة إلى أنه يدخل فيه كل ذي رحم محرم ، فأما من ليس بمحرم فإنه لا يدخل فيه ، وإن كان له رحم مثل بني الأعمام وغيرهم . وذهب مالك إلى أن هذه الوصية للوارث من الأقارب ، فأما من ليس بوارث فإنه لا يدخل فيها . دليلنا : قوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين ، فجعل لذي قربى رسول الله صلى الله عليه وآله سهما من خمس الغنيمة ، فأعطى النبي صلى الله عليه وآله ذلك لبني هاشم وبني المطلب ، فجاء عثمان وجبير بن مطعم فقالا : يا رسول الله أما بنو هاشم فلا ينكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله فيهم ، وأما بنو المطلب فما بالنا أعطيتهم ومنعتنا وقرابتنا وقرابتهم واحدة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما بنو هاشم وبنو المطلب فشئ واحد ، وشبك بين أصابعه ، وفي بعض الأخبار أنه قال : مارقونا في الجاهلية والإسلام . ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وآله أعطى ذلك لبني أعمامه وبني جده ، وعند أبي حنيفة أن هؤلاء ليسوا من أهل القربى ، وأيضا فإن النبي صلى الله عليه وآله كان يعطي لعمته صفية من سهم ذي القربى ، وفي بعض الأخبار أن الزبير كان يضرب في الغنيمة بأربعة أسهم ، سهم له وسهمان لفرسه وسهم لأمه ، وهذه الدلالة على مالك حيث قال : من ليس بوارث لا يدخل تحت القرابة ، ولأن اسم القرابة يقع على ابن العم وابن الخال حقيقة فوجب أن يدخلا تحته . في من يعد جار الإنسان مسألة 25 : إذا أوصى بثلث ماله لجيرانه فرق بين من يكون بينه وبين داره أربعون ذراعا من أربع جوانب ، وقد روي أربعون دارا .