فيدخل فيه كل من يعرف في العادة أنه من قرابته سواء كان وارثا أو غير وارث ،
وهذا قريب يقوى في نفسه ، وليس لأصحابنا فيه نص عن الأئمة عليه السلام .
وذهب أبو حنيفة إلى أنه يدخل فيه كل ذي رحم محرم ، فأما من ليس
بمحرم فإنه لا يدخل فيه ، وإن كان له رحم مثل بني الأعمام وغيرهم .
وذهب مالك إلى أن هذه الوصية للوارث من الأقارب ، فأما من ليس بوارث
فإنه لا يدخل فيها .
دليلنا : قوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول
ولذي القربى واليتامى والمساكين ، فجعل لذي قربى رسول الله صلى الله عليه وآله
سهما من خمس الغنيمة ، فأعطى النبي صلى الله عليه وآله ذلك لبني هاشم
وبني المطلب ، فجاء عثمان وجبير بن مطعم فقالا : يا رسول الله أما بنو هاشم فلا
ينكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله فيهم ، وأما بنو المطلب فما بالنا أعطيتهم
ومنعتنا وقرابتنا وقرابتهم واحدة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما بنو هاشم
وبنو المطلب فشئ واحد ، وشبك بين أصابعه ، وفي بعض الأخبار أنه قال :
مارقونا في الجاهلية والإسلام .
ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وآله أعطى ذلك لبني أعمامه وبني
جده ، وعند أبي حنيفة أن هؤلاء ليسوا من أهل القربى ، وأيضا فإن النبي صلى الله عليه وآله
كان يعطي لعمته صفية من سهم ذي القربى ، وفي بعض الأخبار أن
الزبير كان يضرب في الغنيمة بأربعة أسهم ، سهم له وسهمان لفرسه وسهم لأمه ،
وهذه الدلالة على مالك حيث قال : من ليس بوارث لا يدخل تحت القرابة ، ولأن
اسم القرابة يقع على ابن العم وابن الخال حقيقة فوجب أن يدخلا تحته .
في من يعد جار الإنسان
مسألة 25 : إذا أوصى بثلث ماله لجيرانه فرق بين من يكون بينه وبين داره
أربعون ذراعا من أربع جوانب ، وقد روي أربعون دارا .
الينابيع الفقهية — صفحة 281
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨١