تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ردها لم يجبر على قبولها ، وبه قال الشافعي ، وقال قوم : يلزمه قبولها . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب قبولها عليه يحتاج إلى دليل . مسألة 23 : نكاح المريض يصح إذا دخل بها ، وإن لم يدخل بها ومات من مرضه لم يصح النكاح . واختلف الناس فيه على أربعة مذاهب : فقال الشافعي : نكاحه صحيح كنكاح غير المريض ، وينظر في المهر ، فإن كان المسمى وفق مهر المثل فإنها تستحق ذلك من الأصل ، وإن كان أكثر فقدر مهر المثل من رأس المال ، وأما الزيادة فإن كانت وارثة لم تستحق الزيادة إلا بإجازة سائر الورثة ، وإن كانت غير وارثة بأن تكون قاتلة أو ذمية فإنها تستحق تلك الزيادة من الثلث لأنه يصح الوصية لها ، قال : وهو إجماع الصحابة ، وبه قال النخعي والشعبي وأحمد بن حنبل وإسحاق ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه . وذهب ربيعة بن أبي عبد الرحمن إلى أن النكاح صحيح ، ولكن لا تستحق الصداق إلا من الثلث . وذهب الزهري والأوزاعي إلى أن النكاح صحيح وتستحق المهر من أصل ، إلا أنها لا ترث . وذهب مالك إلى أن النكاح باطل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .

في الوصية لأقربائه ومن بعد من الأقرباء

مسألة 24 : إذا أوصى بثلثه لقرابته فمن أصحابنا من قال : إنه يدخل فيه كل من تتقرب إليه إلى آخر أب وأم في الإسلام . واختلف الناس في قرابته ، فقال الشافعي : إذا أوصى بثلثه لقرابته ولأقربائه ولذي رحمه فالحكم واحد ، فإنها تنصرف إلى المعروفين من أقاربه في العرف ،
الينابيع الفقهية — صفحة 280 | علي أصغر مرواريد