ردها لم يجبر على قبولها ، وبه قال الشافعي ، وقال قوم : يلزمه قبولها .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب قبولها عليه يحتاج إلى دليل .
مسألة 23 : نكاح المريض يصح إذا دخل بها ، وإن لم يدخل بها ومات
من مرضه لم يصح النكاح .
واختلف الناس فيه على أربعة مذاهب :
فقال الشافعي : نكاحه صحيح كنكاح غير المريض ، وينظر في المهر ، فإن
كان المسمى وفق مهر المثل فإنها تستحق ذلك من الأصل ، وإن كان أكثر فقدر
مهر المثل من رأس المال ، وأما الزيادة فإن كانت وارثة لم تستحق الزيادة إلا
بإجازة سائر الورثة ، وإن كانت غير وارثة بأن تكون قاتلة أو ذمية فإنها تستحق
تلك الزيادة من الثلث لأنه يصح الوصية لها ، قال : وهو إجماع الصحابة ، وبه
قال النخعي والشعبي وأحمد بن حنبل وإسحاق ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه .
وذهب ربيعة بن أبي عبد الرحمن إلى أن النكاح صحيح ، ولكن لا تستحق
الصداق إلا من الثلث .
وذهب الزهري والأوزاعي إلى أن النكاح صحيح وتستحق المهر من أصل ،
إلا أنها لا ترث .
وذهب مالك إلى أن النكاح باطل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
في الوصية لأقربائه ومن بعد من الأقرباء
مسألة 24 : إذا أوصى بثلثه لقرابته فمن أصحابنا من قال : إنه يدخل فيه كل
من تتقرب إليه إلى آخر أب وأم في الإسلام .
واختلف الناس في قرابته ، فقال الشافعي : إذا أوصى بثلثه لقرابته ولأقربائه
ولذي رحمه فالحكم واحد ، فإنها تنصرف إلى المعروفين من أقاربه في العرف ،