تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
في الوصية بحجة الإسلام من ثلث ماله مسألة 17 : إذا كانت عليه حجة الإسلام فأوصى أن يحج عنه من ثلث ماله وأوصى بوصايا أخر ، قدم الحج على غيره من الوصايا ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يسوى بينه وبين الوصايا ، فإن وفي الثلث بالكل فلا كلام ، وإن كان نصيب الحج لا يكفيه تمم من رأس المال ، فإن حجة الإسلام تجب من رأس المال . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 18 : إذا أوصى لرجل بشئ ثم مات الموصي فإنه ينتقل ما أوصى به إلى ملك الموصى له بوفاة الموصي . وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدهما ما رواه ابن عبد الحكم مثل ما قلناه ، والثاني ينتقل بشرطين بوفاة الموصي وقبول الموصى له ، والثالث أنه مراعى ، فإن قبل تبينا أنه انتقل إليه بوفاته ، وإن رد ، تبينا أنه انتقل إلى ورثته بوفاته دون الموصى له . دليلنا : أنه لا يخلو الشئ الموصى به من ثلاثة أحوال : إما أن يبقى على ملك الميت ، أو ينتقل إلى الورثة ، أو ينتقل إلى الموصى له ، ولا يجوز أن يبقى على ملكه لأنه قد مات والميت لا يملك ، ولا يكون ملكا للورثة لقوله تعالى : من بعد وصية يوصى بها أو دين ، فجعل لهم الميراث بعد الوصية فلم يبق إلا أن يكون ملكا للموصى له بالموت . مسألة 19 : إذا قال الرجل : أوصيت لفلان بثلث هذا العبد ، أو بثلث هذه الدار ، أو الثوب ثم مات الموصي وخرج ثلثا ذلك العبد أو تلك الدار استحقاقا ، فإن الوصية تصح في الثلث الباقي أخرج من الثلث ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي .