تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وذهبت طائفة إلى أن ما أوصى به في حال صحته له يلزم ، وما أوصى به في حال مرضه يلزم ، وهو مذهب مالك وابن أبي ليلى . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن هذا المال الذي أوصى به لا يخرج من بين الموصي والورثة لأنه إما أن يبرأ فيصح فيكون المال له ، أو يموت فيكون المال للورثة ، فإن كان للموصي فقد أوصى به ، وإن كان للورثة فقد أجازوه ، وأيضا فإن كل خبر روي عن النبي صلى الله عليه وآله أن الوصية بما زاد على الثلث باطلة إلا أن تجيز الورثة عامة في الإجازة في الحال وبعد الوفاة . مسألة 15 : إذا أوصى بثلث ماله في الرقاب فإنه يصرف إلى المكاتبين والعبيد يشترون ويعتقون . وقال أبو حنيفة والشافعي : يصرف إلى المكاتبين ، وقال مالك : يشترى بثلث ماله عبيد ويعتقون . دليلنا : أن الاسم يتناول العبيد كما يتناول المكاتبين ، كذلك نقول في آية الصدقات ، والخلاف فيهما واحد . مسألة 16 : إذا قال : اشتروا بثلث مالي عبيدا وأعتقوهم ، فينبغي أن يشترى بالثلث ثلاثة فصاعدا لأنهم أقل الجمع إن بلغ الثلث قيمة لثلاثة بلا خلاف ، وإن لم يبلغ وبلغ اثنين وجزء من الثالث فإنه يشترى الاثنان وأعتقا وأعطيا البقية . وللشافعي فيه قولان : أحدهما يشترى اثنان أعلاهما ثمنا ، والثاني أنه يشترى اثنان وبعض الثالث . دليلنا : إجماع الفرقة فإن هذه منصوصة لهم ، وذكرنا الرواية بها في الكتاب الكبير .