عليه ، وروي عن إياس بن معاوية أن قال : السهم في اللغة إنما هو السدس .
مسألة 10 : إذا أوصى لواحد بنصف ماله ولآخر بثلث ماله ولآخر بربع ماله
ولم تجز الورثة ، في الأول الثلث من التركة وسقط ما زاد عليه ، ويسقط الباقون ،
فإن نسي من بدأ بذكره استعمل القرعة ، وفي ما ذكره له ، فإن فضل كان لمن يليه
في القرعة .
وقال الشافعي : هذه تعول من اثني عشر إلى ثلاثة عشر ، لصاحب النصف
ستة ، ولصاحب الثلث أربعة ، ولصاحب الربع ثلاثة ولم يفصلوا ، وبه قال الحسن
البصري والنخعي وابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق .
وقال أبو حنيفة : يقسط الزيادة على جميع المال ويكون الباقي على أحد عشر
سهما لصاحب النصف الثلث أربعة ، ولصاحب الربع الربع ثلاثة ، ووافق
الشافعي إذا أجاز الورثة في أنه يقسم على ثلاثة عشر .
دليلنا : إجماع الفرقة وقيام الدلالة على بطلان العول .
مسألة 11 : إذا أوصى لرجل بكل ماله ، ولآخر بثلث ماله فإن بدأ بصاحب
الكل وأجازت الورثة أخذ الكل وسقط الآخر ، وإن بدأ بصاحب الثلث وأجازت
الورثة أخذ الثلث ، والباقي - وهو الثلثان - لصاحب الكل ، فإن اشتبها استعمل
القرعة على هذا الوجه ، فإن لم تجز الورثة وبدأ بصاحب الكل أخذ الثلث وسقط
الآخر ، وإن بدأ بصاحب الثلث أخذ الثلث وسقط صاحب الكل ، فإن اشتبها
استخرج بالقرعة .
وقال الشافعي : إن لم تجز الورثة قسم الثلث بينهما على أربعة : لصاحب
الكل ثلاثة ، ولصاحب الثلث واحد .
وقال أبو حنيفة : يقسم بينهما نصفين ، وإن أجازت الورثة قسم الشافعي على
أربعة أقسام مثل ذلك ، وعن أبي حنيفة روايتان : إحديهما مثل قول الشافعي ،
الينابيع الفقهية — صفحة 275
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٥