وهذه رواية أبي يوسف ومحمد وأنه يقسم على أربعة ، وروى الحسن بن زياد
اللؤلؤي قال : يقسم على ستة : لصاحب الثلث السدس ، ولصاحب الكل خمسة
أسداس .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء .
في أن تصرف المريض فيما زاد على الثلث إذا لم يكن منجزا لا يصح
مسألة 12 : تصرف المريض فيما زاد على الثلث إذا لم يكن منجزا لا يصح
بلا خلاف ، وإن كان منجزا مثل العتاق والهبة والمحاباة فلأصحابنا فيه روايتان :
إحديهما أنه يصح ، والأخرى لا يصح ، وبه قال الشافعي وجميع الفقهاء ، ولم
يذكروا فيه خلافا .
دليلنا على الأولى : الأخبار المروية من طرق أصحابنا ، وذكرناها في
الكتاب الكبير .
مسألة 13 : إذا أوصى بخدمة عبده أو بغلة داره أو ثمرة بستانه على وجه
التأبيد كان صحيحا ، وبه قال عامة الفقهاء إلا ابن أبي ليلى فإنه قال : لا تصح هذه
الوصية لأنها مجهولة .
دليلنا : أن الظواهر من الآيات والأخبار عامة في جواز الوصية في الأعيان
والمنافع ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل .
مسألة 14 : إذا أوصى لرجل بزيادة على الثلث في حال صحته أو مرضه
فأجازها الورثة في الحال قبل موت الموصي صحت الوصية ، وبه قال عطاء
والحسن والزهري وربيعة بن أبي عبد الرحمان .
وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد بن حنبل وأهل الكوفة والثوري :
إن هذه وصية باطلة ، وبه قال عبد الله بن مسعود وطاووس وشريح .
الينابيع الفقهية — صفحة 276
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٦