تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وأبو مخلد ، وفي المتأخرين داود بن علي وابن جرير الطبري . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجابها يحتاج إلى دليل ، فأما استحبابها فلا خلاف فيه . مسألة 3 : إذا كان رجل له ابن فأوصى لأجنبي بمثل نصيب ابنه ، كان ذلك وصية بنصف المال . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ، وقال مالك : إنه يكون وصية بجميع المال . دليلنا : أن ما قلناه مجمع عليه ، وليس على قول من قال أكثر من ذلك دليل ، وأيضا فإن هذا جعل للموصى له نصيبا ، وجعل للابن نصيبا ، وجعل نصيب الابن أصلا ، وحمل عليه نصيب هذا الموصى له فلا يسقط ، وإنما يشتركان ، وهذا كرجل قال : لفلان في هذه الدار مثل ما لفلان ، فإنه يقتضي اشتراكهما في الدار ، وكذلك إذا قال : لفلان في هذا الميراث مثل ما لفلان ، يقتضي اشتراكا بينهما ، وأيضا فإن ما قاله مالك يؤدى إلى أن يكون للموصى له أكثر مما يكون لابنه ، وذلك إذا كان له ابنان ، فقال : أوصيت له بمثل نصيب ابني ، فإن المال عندنا بينهم أثلاثا ، وعند مالك يكون للموصى له النصف والنصف الباقي للابنين لكل واحد منهما ربع المال ، فحصل للموصى له نصف المال ولكل واحد من الابنين ربع المال ، وهذا لا يجوز . مسألة 4 : إذا قال : أوصيت له بنصيب ابني ، كانت الوصية باطلة ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يصح ويكون له كل المال . دليلنا : أن قوله : نصيب ابني ، كأنه قال : ما يستحق ابني ، وما يستحق ابنه لا يجوز أن يستحقه غيره .
الينابيع الفقهية — صفحة 272 | علي أصغر مرواريد