واحد منهما .
الثانية : لو كان لأمته ثلاثة أولاد فأقر بأحدهم وعينه ألحق به ، وكان الباقيان
رقا سواء كان المعين الأكبر أو الأصغر أو الأوسط ، فإن مات عين الوارث ، فإن
امتنع فالقرعة فيعتق المقروع مطلقا ، هذا على الرواية المشهورة بأن الأمة لا تصير
فراشا بالوطئ ، وعلى الرواية الأخرى بصيرورتها فراشا إن أقر بالأكبر لحق به مع
الأصغر والأوسط ، وإن أقر بالأوسط لحق به إلا مع الأصغر ، وإن أقر بالأصغر
لحقه وحده ، وحكم القرعة كذلك .
الثالثة : لو خلف ابنا فأقر بآخر شاركه ولم يثبت نسبه وإلا شارك ، ولو أقرا
بثالث وكانا عدلين ثبت نسبه وإلا شارك ، ولو أقر بالثالث أحدهما أخذ فاضل
نصيبه ، ولو صدق الثالث الثاني فهو شاهد ، فيثبت نسبه مع عدالته وعدالة الأول ،
ولا يكفي في ثبوت النسب إقرار جميع الورثة من دون العدالة ، ولو كان ابنان
معلوما النسب فأقرا بثالث فأنكر أحدهما لم يلتفت إليه .
الرابعة : لو أقر الأخوان بابن وكانا عدلين ثبت نسبه وإرثه ، وفي المبسوط
يثبت نسبه ولا يرث لأنه لو ورث لحجب الأخوين وخرجا عن الإرث فيبطل
إقرارهما لأنه إقرار ممن ليس بوارث ، فيبطل النسب فيبطل الإرث ، فيلزم من صحة
الإرث بطلانه ومن بطلانه صحته ، ثم قال : ولو قلنا يثبت الميراث أيضا كان قويا
لأنه يكون قد ثبت بشهادتهما فيتبعه الميراث لا بالإقرار ، وحاصله الدور يلزم من
جعلهما مقرين لا من جعلهما شاهدين .
ونحن نجعلهما شاهدين إذ العدالة هي المؤثرة لا الإرث عندنا ، وإن اتفقت
العدالة ورث خاصته .
ولو كان معهما زوجة وصدقتهما دفعت نصف ما في يدها ، وكذا لو انفردت
بالإقرار .
الخامسة : لو أقر الأخ بابنين دفعة وتصادقا ، ثبت الإرث وعزل الأخ ، ولا
يثبت النسب إلا مع العدالة ، ولو تناكرا ورثا ولم يثبت النسب إلا مع العدالة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 262
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٢