الخامس : له ثلاثة إلا درهما ودرهمين ، إن جمعنا فثلاثة وإن لم نجمع
فدرهمان .
السادس : له درهم ودرهم ودرهم إلا درهما ودرهما ودرهما ، يلزمه ثلاثة
جمعنا بين الأعداد أو لم نجمع ، لأنا إن جمعنا صار مستغرقا وإن لم نجمع
فالواحد مستغرق الآخر .
السابع : له درهم ودرهم إلا درهما ، إن جمعنا فعليه درهم أو لا فدرهمان ،
ورده الفاضل بالتناقض للنص على الإفراد ، وإنما احتمل ذلك في الجميع لأنه
يجوز أن يراد به بعض الأفراد ، كما يراد بالقوم في قولهم جاء القوم إلا زيدا " من
عدا زيد " وهو مدفوع بإمكان التجوز عن النصف بدرهم لصحة قولنا : له درهم
إلا نصفه ، وكأنه استثنى من كل درهم نصفه ونصفا درهم درهم ، على أن " واو
العطف " بمثابة " ألف " التثنية عند النحاة والأصوليين ، فكأنه قال : له درهمان إلا
درهما ، ولا نزاع في صحته ، وبه علل الشيخ في الخلاف ، ولأن الاستثناء من
العين صحيح عنده مع قيام تخيل التناقض فيه مثل : له هذا الدرهم إلا نصفه .
الثامن : إنما يجتمع العدد المعرف ما لم يكن فيه إشارة ، فلو أشار لم يجمع
مثل : له هذا الدرهم وهذا الدرهم إلا هذا الدرهم " ين " فإنه يبطل الاستثناء قطعا ،
وكذا لو قال : له هذا العبد وهذا العبد وهذا العبد إلا هذا العبد وهذا العبد .
درس [ 9 ] :
القاعدة السابعة :
الاستثناء من الأعيان صحيح ، سواء كان بأدوات الاستثناء كقوله : له هذا
الدار إلا هذا البيت ، وهذا الخاتم إلا فصه ، أو بغيرها كقوله : له هذه الدار والبيت
لي ، أو الخاتم والفص لي .
ولو قال : له هذا العبيد إلا هذا العبد خرج من الإقرار ، ولو قال : إلا واحدا ،
عين ما شاء ، فلو ماتوا إلا واحدا فعينه صح ، ومن أبطله لبعد موت الجميع سوى
الينابيع الفقهية — صفحة 259
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٩