تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فرع : لو دخلت حربية دار الإسلام ومعها ولد فاستلحقه مسلم أو ذمي مقيم بدار الإسلام لحق به ، إلا أن يعلم عدم دخوله دار الحرب وعدم خروجها إلى دار الإسلام وعدم مساحقتها لموطوءة فلا يلحق لتكذيب الحس إياه ، ولا يكفي إمكان إنفاذ الماء في قارورة إليها لبعد وقوعه والانخلاق منه . الثاني : أن لا ينازعه غيره ، فلو تنازعا لم يثبت لأحدهما إلا بالبينة أو القرعة . الثالث : التصديق ، إن كان أهلا له كالحي البالغ العاقل ، ويسقط اعتباره في طرف الميت والصغير والمجنون ويثبت نسبه ، ولا عبرة بالإنكار بعد أهليته ، ولو طلب إحلاف المقر فليس له لأن غايته استخراج تصديقه أو نكوله وكلاهما غير مسموع ، لأنه لو بقي النسب الآن صريحا لم يقبل ، ولا يقدح في ذلك التهمة في استئناف مال الصغير وإرث الميت . الرابع : أن يكون المقر أبا ، فلو أقرت الأم فلا بد من التصديق على الأقرب لإمكان إقامتها البينة على الولادة . والإقرار بالولد ليس إقرارا بزوجية الأم وإن كانت معروفة بالحرية لاحتمال كونه عن شبهة أو نكاح فاسد . الخامس : أن يكون ولدا للصلب ، فلو أقر ببنوة ولد ولده فنازلا اعتبر التصديق ، وإن كان المقر به غير الولد فله شرطان آخران : أحدهما : أن لا يكذبه الحس كما لو أقر بأخوة من يمتنع تولده من أبي المقر أو أمه لزيادة سن المقر به على سنهما أو مساواته . وثانيهما : تصديق المقر به ، فلو أكذبه فلا نسب وإن صدقه توارثا ، ولا يتعدى التوارث إلى وارثهما إلا مع التصادق ، وقال في المبسوط : يتعدى التوارث إلى أولادهما لا غير ، ثم هنا مسائل : الأولى : لو استلحق ولد أمته بعينه لحق به ولو لم يعين ومات عين الوارث ، فإن امتنع أقرع فيكون الآخر رقا ولا يعرضان على القافة ، ولا ينعتق نصف كل
الينابيع الفقهية — صفحة 261 | علي أصغر مرواريد