فرع :
لو دخلت حربية دار الإسلام ومعها ولد فاستلحقه مسلم أو ذمي مقيم بدار
الإسلام لحق به ، إلا أن يعلم عدم دخوله دار الحرب وعدم خروجها إلى دار
الإسلام وعدم مساحقتها لموطوءة فلا يلحق لتكذيب الحس إياه ، ولا يكفي إمكان
إنفاذ الماء في قارورة إليها لبعد وقوعه والانخلاق منه .
الثاني : أن لا ينازعه غيره ، فلو تنازعا لم يثبت لأحدهما إلا بالبينة أو القرعة .
الثالث : التصديق ، إن كان أهلا له كالحي البالغ العاقل ، ويسقط اعتباره في
طرف الميت والصغير والمجنون ويثبت نسبه ، ولا عبرة بالإنكار بعد أهليته ، ولو
طلب إحلاف المقر فليس له لأن غايته استخراج تصديقه أو نكوله وكلاهما غير
مسموع ، لأنه لو بقي النسب الآن صريحا لم يقبل ، ولا يقدح في ذلك التهمة في
استئناف مال الصغير وإرث الميت .
الرابع : أن يكون المقر أبا ، فلو أقرت الأم فلا بد من التصديق على الأقرب
لإمكان إقامتها البينة على الولادة .
والإقرار بالولد ليس إقرارا بزوجية الأم وإن كانت معروفة بالحرية لاحتمال
كونه عن شبهة أو نكاح فاسد .
الخامس : أن يكون ولدا للصلب ، فلو أقر ببنوة ولد ولده فنازلا اعتبر
التصديق ، وإن كان المقر به غير الولد فله شرطان آخران :
أحدهما : أن لا يكذبه الحس كما لو أقر بأخوة من يمتنع تولده من أبي المقر
أو أمه لزيادة سن المقر به على سنهما أو مساواته .
وثانيهما : تصديق المقر به ، فلو أكذبه فلا نسب وإن صدقه توارثا ، ولا يتعدى
التوارث إلى وارثهما إلا مع التصادق ، وقال في المبسوط : يتعدى التوارث إلى
أولادهما لا غير ، ثم هنا مسائل :
الأولى : لو استلحق ولد أمته بعينه لحق به ولو لم يعين ومات عين الوارث ،
فإن امتنع أقرع فيكون الآخر رقا ولا يعرضان على القافة ، ولا ينعتق نصف كل
الينابيع الفقهية — صفحة 261
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦١