المستثنى فهو متحكم لأن التجويز قائم والتعيين إليه .
القاعدة الثامنة :
قد يكون الاستثناء مجهولا وإلى معرفته طريق غير قول المقر فيرجع إليه ،
مثل قوله : له عشرة إلا قدر مال زيد وإلا زنة هذه الصخرة ، ومثل المسائل الحسابية
كقوله : لعمرو عشرة إلا نصف ما لزيد ، ولزيد ستة إلا ثلث ما لعمرو ،
فلعمرو شئ ، فلزيد ستة إلا ثلث شئ ، ولعمرو عشرة وسدس شئ إلا ثلاثة تعدل
شيئا ، فإذا جبرت وقابلت بقي سبعة تعدل خمسة أسداس شئ ، فالشئ ثمانية
وخمسان وهي لعمرو ولزيد ثلاثة وخمس ، وإن شئت بدأت بزيد في العمل ، فلزيد
شئ ولعمرو عشرة إلا نصف شئ ، فلزيد ستة وسدس شئ إلا ثلاثة وثلثا يعدل
شيئا ، وبعد الجبر والمقابلة يبقى اثنان وثلثان يعدل خمسة أسداس شئ ، فالشئ
ثلاثة وخمس فهي لزيد ولعمرو عشرة إلا نصف هذه وهو واحد وثلاثة أخماس ،
فإذا ألقي من عشرة بقي ثمانية وخمسان .
درس [ 10 ] :
في الإقرار بالنسب :
يشترط في صحة الإقرار به بلوع المقر وعقله وعدم تكذيب الشرع له ، فلا
عبرة بإقرار الصبي والمجنون ولا بإقرار من التحق بالغير شرعا سواء أقر ببنوته أو
إخوته أو غيرهما مما يغاير ذلك النسب الشرعي ، وكذا المنفى عنه شرعا كولد
الزنى وإن كان على فراشه وولد اللعان وإن كان الابن يرثه .
ثم إن كان المقر به ولدا اشترط فيه مع ذلك خمسة شروط :
الأول : أن لا يكذبه الحس ، فلو أقر ببنوة من هو في سنه أو أسن أو أصغر بما
تقضي العادة بأنه لا يلده بطل الإقرار ولو تصادقا .
الينابيع الفقهية — صفحة 260
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٠