تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
المستثنى فهو متحكم لأن التجويز قائم والتعيين إليه . القاعدة الثامنة : قد يكون الاستثناء مجهولا وإلى معرفته طريق غير قول المقر فيرجع إليه ، مثل قوله : له عشرة إلا قدر مال زيد وإلا زنة هذه الصخرة ، ومثل المسائل الحسابية كقوله : لعمرو عشرة إلا نصف ما لزيد ، ولزيد ستة إلا ثلث ما لعمرو ، فلعمرو شئ ، فلزيد ستة إلا ثلث شئ ، ولعمرو عشرة وسدس شئ إلا ثلاثة تعدل شيئا ، فإذا جبرت وقابلت بقي سبعة تعدل خمسة أسداس شئ ، فالشئ ثمانية وخمسان وهي لعمرو ولزيد ثلاثة وخمس ، وإن شئت بدأت بزيد في العمل ، فلزيد شئ ولعمرو عشرة إلا نصف شئ ، فلزيد ستة وسدس شئ إلا ثلاثة وثلثا يعدل شيئا ، وبعد الجبر والمقابلة يبقى اثنان وثلثان يعدل خمسة أسداس شئ ، فالشئ ثلاثة وخمس فهي لزيد ولعمرو عشرة إلا نصف هذه وهو واحد وثلاثة أخماس ، فإذا ألقي من عشرة بقي ثمانية وخمسان . درس [ 10 ] : في الإقرار بالنسب : يشترط في صحة الإقرار به بلوع المقر وعقله وعدم تكذيب الشرع له ، فلا عبرة بإقرار الصبي والمجنون ولا بإقرار من التحق بالغير شرعا سواء أقر ببنوته أو إخوته أو غيرهما مما يغاير ذلك النسب الشرعي ، وكذا المنفى عنه شرعا كولد الزنى وإن كان على فراشه وولد اللعان وإن كان الابن يرثه . ثم إن كان المقر به ولدا اشترط فيه مع ذلك خمسة شروط : الأول : أن لا يكذبه الحس ، فلو أقر ببنوة من هو في سنه أو أسن أو أصغر بما تقضي العادة بأنه لا يلده بطل الإقرار ولو تصادقا .