تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وجهان من عدم المنازع ومن تمكن الشبهة ، ولو استلحق عبد الغير أو أمته ففي ثبوت نسبه مع التصديق أو لا معه إذا كان غير كامل نظر من العموم ومن أنه يمنع إرثه بالولاء ، ولو استلحق عبد نفسه الكبير فكذبه لم يثبت النسب ، وفي عتقه نظر من إقراره بموجبه ومن أنه فرع ثبوت النسب الذي لم يثبت ، ولو كان العبد مشهور النسب فالنظر فيه ، وأولى لعدم العتق لالتحاقه بغيره شرعا . الرابعة عشرة : لو تصادق البالغان على نسب إما بنوة أو غيرها ثم رجعا ، ففي قبول الرجوع نظر من ثبوت النسب شرعا فلا يرتفع بالرجوع كالنسب بالفراش ومن أنه ثبت بمجرد الإقرار ، فإذا رجعا إلى الإنكار بقي ما كان عليه ، والأقرب القطع بعدم صحة الرجوع في نسب الولد ، أما غيره ففيه الوجهان . الخامسة عشرة : لو قال : هذا ولدي من الزنى ، فهو من باب تعقيب الإقرار بما ينافيه ، فهل يؤخذ بأول كلامه ويلحق به أو بآخره فلا يثبت له حكم النسب الشرعي ؟ نظر . السادسة عشرة : لو أقر بأخ من الأب والأب موجود فنفى بنوته في موضع يجوز النفي لم يتوارثا وإن تصادقا ، ولو مات الأب وهما على التصادق واستلحقه بعد موت أبيه ففي ثبوت نسبه وجهان من حكم الشرع بنفي البنوة فيمتنع ثبوت الإخوة التي هي فرعها ، والأقرب أنه كاستلحاق ورثة الملاعن ، وكذا اللعان ، وربما علل بطلان الاستلحاق بأن فيه عارا على الأب ، وشرط الوارث أن يفعل ما فيه حظ للموروث ، وهو ضعيف ، ورجح الفاضل الإلحاق . السابعة عشرة : لو قال : هو أخي واقتصر ، ثم قال : أردت أخوة الدين أو الرضاع ، فالوجه القبول لإمكانه ، ووجه عدم القبول أنه خلاف الحقيقة . الثامنة عشرة : قسم في المبسوط الإقرار بالنسب إلى الإقرار بالنسب على نفسه ، والإقرار به على غيره ، وعني بالأول الإقرار بالولد ، وبالثاني الإقرار بمن عداه ، فإن المقر بالأخ مقر على الأب والمقر بالعم مقر على الجد ، ولم يعتبر في الصغير التصديق بعد بلوغه في القسمين ، مقابل لو أنكر البنوة بعد بلوغه لم يقبل إنكاره ،