وجهان من عدم المنازع ومن تمكن الشبهة ، ولو استلحق عبد الغير أو أمته ففي
ثبوت نسبه مع التصديق أو لا معه إذا كان غير كامل نظر من العموم ومن أنه
يمنع إرثه بالولاء ، ولو استلحق عبد نفسه الكبير فكذبه لم يثبت النسب ، وفي
عتقه نظر من إقراره بموجبه ومن أنه فرع ثبوت النسب الذي لم يثبت ، ولو كان
العبد مشهور النسب فالنظر فيه ، وأولى لعدم العتق لالتحاقه بغيره شرعا .
الرابعة عشرة : لو تصادق البالغان على نسب إما بنوة أو غيرها ثم رجعا ، ففي
قبول الرجوع نظر من ثبوت النسب شرعا فلا يرتفع بالرجوع كالنسب بالفراش
ومن أنه ثبت بمجرد الإقرار ، فإذا رجعا إلى الإنكار بقي ما كان عليه ، والأقرب
القطع بعدم صحة الرجوع في نسب الولد ، أما غيره ففيه الوجهان .
الخامسة عشرة : لو قال : هذا ولدي من الزنى ، فهو من باب تعقيب الإقرار بما
ينافيه ، فهل يؤخذ بأول كلامه ويلحق به أو بآخره فلا يثبت له حكم النسب
الشرعي ؟ نظر .
السادسة عشرة : لو أقر بأخ من الأب والأب موجود فنفى بنوته في موضع
يجوز النفي لم يتوارثا وإن تصادقا ، ولو مات الأب وهما على التصادق واستلحقه
بعد موت أبيه ففي ثبوت نسبه وجهان من حكم الشرع بنفي البنوة فيمتنع ثبوت
الإخوة التي هي فرعها ، والأقرب أنه كاستلحاق ورثة الملاعن ، وكذا اللعان ، وربما
علل بطلان الاستلحاق بأن فيه عارا على الأب ، وشرط الوارث أن يفعل ما فيه حظ
للموروث ، وهو ضعيف ، ورجح الفاضل الإلحاق .
السابعة عشرة : لو قال : هو أخي واقتصر ، ثم قال : أردت أخوة الدين أو
الرضاع ، فالوجه القبول لإمكانه ، ووجه عدم القبول أنه خلاف الحقيقة .
الثامنة عشرة : قسم في المبسوط الإقرار بالنسب إلى الإقرار بالنسب على نفسه ،
والإقرار به على غيره ، وعني بالأول الإقرار بالولد ، وبالثاني الإقرار بمن عداه ، فإن
المقر بالأخ مقر على الأب والمقر بالعم مقر على الجد ، ولم يعتبر في الصغير
التصديق بعد بلوغه في القسمين ، مقابل لو أنكر البنوة بعد بلوغه لم يقبل إنكاره ،
الينابيع الفقهية — صفحة 264
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٤