تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وعندي أن تخير الاستغراق في هذا باطل لأن الشئ والمال من الألفاظ المتوالية الصالحة للكثير والقليل ، فجاز أن يكون الشئ الأول مساويا وغير مساو . درس [ 8 ] : القاعدة الخامسة : الاستثناء المستغرق باطل ولا يحمل على الغلط ، فلو ادعاه لم يسمع منه ، ويجوز أن يكون الباقي من المأخوذ على الأقوى ، وتقريره في الأصول ، فلو قال : له علي عشرة إلا عشرة لزمه عشرة ، ولو قال : إلا تسعة فواحد . القاعدة السادسة : إذا تعقب الاستثناء جملا ، فالمتصور في الأصول العود إلى الأخير وربما حصلت فيه قرينة توجب العود إلى الجميع ، ثم قد تتعدد الأعداد في المستثنى والمستثنى منه فيحتمل حينئذ في المستثنى الجميع كما يحتمل في المستثنى منه العود إلى الجميع ، فهنا أمثلة : الأول : له عشرة دراهم وثوب إلا درهما ، فإن جمعنا بين الجملتين كان الدرهم مستثنى من الدراهم ، والثوب بعد أن يذكر قيمة الثوب ، وربما جعل هذا قرينة لعوده إلى الدراهم لأن الاستثناء المنفصل مجاز ، وهو معارض بأن العود إلى الأبعد أشد محذورية من المجاز . الثاني : له دينار وعشرة دراهم إلا ثوبا قيمته ثمانية ، فإن جمعنا كانت الثمانية موزعة على العشرة والدينار ، وإن أعدناه إلى الأخير كان إقرارا بدينار ودرهمين . الثالث : له درهمان ودرهم إلا درهما ، فإن جمعناه لزمه درهمان وهو ظاهر للقرينة ، وإن لم يجمع لزمه ثلاثة لاستغراق الاستثناء . الرابع : له ثلاثة إلا درهمين ودرهما ، إن جمعنا المستثنى لزمه ثلاثة وإن لم يجمع لزمه درهم .