القاعدة الثالثة :
الاستثناء المتردد ، كقوله : عشرة إلا خمسة أو ستة ، المخرج منه الأقل أخذا
بأول الإقرار ، ويحتمل إخراج الأكثر اقتصارا على المتيقن ، ويحتمل طلب التعيين
منه ، فإن تعذر أخرج الأقل .
القاعدة الرابعة :
الاستثناء من الجنس حقيقة ومن غيره مجاز ، فيحمل على الأول ، ولو أخبر
عن إرادة المجاز فالأقوى القبول ، فلو قال : له ألف درهم إلا ثوبا ، وأخبر عن إرادة
الإخراج طولب بتفسير قيمة الثوب ، فإن أبقى بعدها شيئا صح وإن استوعب
بطل الاستثناء ، ويحتمل بطلان التفسير فيفسر بما يبقى ، وتصوير هذا أن يكون له
عليه ألف فيتلف صاحب الحق على المدين ثوبا أو يدفع إليه ثوبا قضاء فيفسر
على هذه الصورة .
ولو قال : له علي ألف إلا درهما ، فهي دراهم ، ولو أخبر عن إرادة غيرها
كالجوز قبل ، فإن بقي شئ بعد الدراهم صح ، وإن لم يبق فالأقرب بطلان
الاستثناء ويلزمه ألف جوزة .
فلو قال : له ألف إلا واحدا ، كلف التفسير فإن فسر أحدهما تبعه الآخر ، فلو
قال : أردت المنفصل ، قبل وروعي ما تقدم .
ولو قال : له علي مال إلا مالا أو شئ إلا شيئا ، حمل على أقل متمول ، فيكون
الأول زائدا على أقل متمول ، وبالاستثناء نقص ذلك الزائد ، وقال بعض العامة :
هذا مستوعب فيبطل الاستثناء ويجب أقل متمول ، وهو موافقة في الحكم ومخالفة
في التقدير .
والفائدة أنه على التقدير الثاني لا يحتاج إلى تفسير لفظ الثاني بل يكفي
تفسير اللفظ الأول ، وعلى ما قررناه يطالب بتفسيرهما ، ويترتب عليه الاستثناء من
الجنس وغيره واستغراق الاستثناء وعدمه .
الينابيع الفقهية — صفحة 257
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٧