تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
القاعدة الثالثة : الاستثناء المتردد ، كقوله : عشرة إلا خمسة أو ستة ، المخرج منه الأقل أخذا بأول الإقرار ، ويحتمل إخراج الأكثر اقتصارا على المتيقن ، ويحتمل طلب التعيين منه ، فإن تعذر أخرج الأقل . القاعدة الرابعة : الاستثناء من الجنس حقيقة ومن غيره مجاز ، فيحمل على الأول ، ولو أخبر عن إرادة المجاز فالأقوى القبول ، فلو قال : له ألف درهم إلا ثوبا ، وأخبر عن إرادة الإخراج طولب بتفسير قيمة الثوب ، فإن أبقى بعدها شيئا صح وإن استوعب بطل الاستثناء ، ويحتمل بطلان التفسير فيفسر بما يبقى ، وتصوير هذا أن يكون له عليه ألف فيتلف صاحب الحق على المدين ثوبا أو يدفع إليه ثوبا قضاء فيفسر على هذه الصورة . ولو قال : له علي ألف إلا درهما ، فهي دراهم ، ولو أخبر عن إرادة غيرها كالجوز قبل ، فإن بقي شئ بعد الدراهم صح ، وإن لم يبق فالأقرب بطلان الاستثناء ويلزمه ألف جوزة . فلو قال : له ألف إلا واحدا ، كلف التفسير فإن فسر أحدهما تبعه الآخر ، فلو قال : أردت المنفصل ، قبل وروعي ما تقدم . ولو قال : له علي مال إلا مالا أو شئ إلا شيئا ، حمل على أقل متمول ، فيكون الأول زائدا على أقل متمول ، وبالاستثناء نقص ذلك الزائد ، وقال بعض العامة : هذا مستوعب فيبطل الاستثناء ويجب أقل متمول ، وهو موافقة في الحكم ومخالفة في التقدير . والفائدة أنه على التقدير الثاني لا يحتاج إلى تفسير لفظ الثاني بل يكفي تفسير اللفظ الأول ، وعلى ما قررناه يطالب بتفسيرهما ، ويترتب عليه الاستثناء من الجنس وغيره واستغراق الاستثناء وعدمه .