تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فواحد إذا " رفع " وعقيب الإثبات تسعة إذا " نصب " ، ولو " نصب " عقيب النفي فلا شئ ، ولو " رفع " عقيب الإثبات فلا " رفع " ويجب الجميع وتكون " إلا " وصفا ، ولو قال : ما اقترضت منه عشرة إلا خمسة ، أمكن وجوب الخمسة " للنصب على البدل " وعدم وجوب شئ " للنصب على أصل الاستثناء " وقيل : إنه إن قصد بالنفي سلب المركب وهو عشرة إلا خمسة فلا شئ عليه وإن قصد سلب العشرة لا غير وقصد ب‍ " إلا " نقص ذلك السلب لزمه خمسة ، وهذا التوجب يتمشى على تقدير " النصب على الاستثناء " أو على " البدل " ، وربما جعل الاحتمالان في مثل : ما له عشرة إلا خمسة " بالنصب وهو بعيد ، لأن قصد سلب العشرة لا غير يقتضي " الرفع على البدل " . القاعدة الثانية : في الاستثناء المتكرر بحرف عطف في حكم المستثنى الواحد ، فيخرج الجميع أو يدخل الجميع ، وكذا لو كان الثاني أكثر أو مساويا للأول وإن كان بغير " عطف " ، أما لو انتفى العطف ونقص الثاني عن الأول فإنه يرجع إلى الاستثناء الأول ، فلو قال : له علي عشرة إلا تسعة وعد إلى الواحد فخمسة ، لأنا نأخذ الجمل المنفية وهي الإفراد " بنا " فتسقطها من المثبتة وهي الأزواج فيجب الباقي ، ولو أنه لما وصل إلى الواحد قال : إلا اثنين إلا ثلاثة ، إلى التسعة ، لزمه واحد لأنا نضم الأزواج إلى الأزواج وتكون خمسين ، والإفراد إلى الإفراد تسعة وأربعون ، فإذا أسقطت الأقل من الأكثر الثاني بقي واحد . ولو قال : له علي عشرة إلا عشرة إلا أربعة ، صح الاستثناءان ولزمه أربعة ، لأن عشرة إلا أربعة ستة وهي المنفية ، ولولا الاستثناء الثاني بطل الأول ، ولو قال : علي عشرة إلا ثلاثة وإلا اثنين ، فهي خمسة ، ولولا الواحد لكانت تسعة ، وكذا لو قال : إلا ثلاثة واثنين ، ولو قال : عشرة وإلا ثلاثة إلا أربعة ، فهي ثلاثة سواء وحد " الواو " أو لا ، وكذا عشرة إلا ثلاثة حملا على التأسيس لا على التأكيد .
الينابيع الفقهية — صفحة 256 | علي أصغر مرواريد