فواحد إذا " رفع " وعقيب الإثبات تسعة إذا " نصب " ، ولو " نصب " عقيب النفي
فلا شئ ، ولو " رفع " عقيب الإثبات فلا " رفع " ويجب الجميع وتكون " إلا "
وصفا ، ولو قال : ما اقترضت منه عشرة إلا خمسة ، أمكن وجوب الخمسة
" للنصب على البدل " وعدم وجوب شئ " للنصب على أصل الاستثناء " وقيل :
إنه إن قصد بالنفي سلب المركب وهو عشرة إلا خمسة فلا شئ عليه وإن قصد
سلب العشرة لا غير وقصد ب " إلا " نقص ذلك السلب لزمه خمسة ، وهذا
التوجب يتمشى على تقدير " النصب على الاستثناء " أو على " البدل " ، وربما
جعل الاحتمالان في مثل : ما له عشرة إلا خمسة " بالنصب وهو بعيد ، لأن قصد
سلب العشرة لا غير يقتضي " الرفع على البدل " .
القاعدة الثانية :
في الاستثناء المتكرر بحرف عطف في حكم المستثنى الواحد ، فيخرج الجميع أو يدخل
الجميع ، وكذا لو كان الثاني أكثر أو مساويا للأول وإن كان
بغير " عطف " ، أما لو انتفى العطف ونقص الثاني عن الأول فإنه يرجع إلى
الاستثناء الأول ، فلو قال : له علي عشرة إلا تسعة وعد إلى الواحد فخمسة ، لأنا
نأخذ الجمل المنفية وهي الإفراد " بنا " فتسقطها من المثبتة وهي الأزواج فيجب
الباقي ، ولو أنه لما وصل إلى الواحد قال : إلا اثنين إلا ثلاثة ، إلى التسعة ، لزمه
واحد لأنا نضم الأزواج إلى الأزواج وتكون خمسين ، والإفراد إلى الإفراد تسعة
وأربعون ، فإذا أسقطت الأقل من الأكثر الثاني بقي واحد .
ولو قال : له علي عشرة إلا عشرة إلا أربعة ، صح الاستثناءان ولزمه أربعة ،
لأن عشرة إلا أربعة ستة وهي المنفية ، ولولا الاستثناء الثاني بطل الأول ، ولو قال :
علي عشرة إلا ثلاثة وإلا اثنين ، فهي خمسة ، ولولا الواحد لكانت تسعة ، وكذا لو
قال : إلا ثلاثة واثنين ، ولو قال : عشرة وإلا ثلاثة إلا أربعة ، فهي ثلاثة سواء وحد
" الواو " أو لا ، وكذا عشرة إلا ثلاثة حملا على التأسيس لا على التأكيد .
الينابيع الفقهية — صفحة 256
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٦