ولو ادعى الجهالة وكان ممكنا في حقه احتمل قويا سماع دعواه .
فلو قال : لزيد علي مال ونصف ما لعمرو ولعمرو علي مال ونصف ما لزيد ،
فلكل منهما أربعة ، لأن لزيد شيئا فلعمرو مال ونصف شئ فلزيد مال ونصف مال ،
وربع شئ يعدل شيئا يسقط ربع شئ بربع شئ يبقى مال ونصف مال يعدل ثلاثة
أرباع شئ ، فالشئ مالان ولكل مال نصف فيكون أربعة ، ثم يسأل عن معدود
الأربعة .
الرابع عشر : الإبهام الممكن استخراجه من غير حساب ولا رجوع إلى المقر ،
كقوله : له علي من الفضة بوزن هذه الصخرة أو بقدر ثمن عبد زيد أو بعدد وثيقة
بكر ، قبل ورجع إلى ذلك في التفسير .
الخامس عشر : الإبهام من حيث العموم ، فلو قال : لزيد جميع ما تحت يدي أو
ينسب إلي ، صح الإقرار وأخذ به ، فلو قال : في شئ لم يكن هذا تحت يدي حال
الإقرار ، قبل قوله بيمينه ، ولو قال : لا حق لي عندك أو في يدك ، ثم رأى في يده
شيئا فقال : ما كنت أعلم بهذا وهو لي ، سمعت دعواه لإمكانه ، فيحلف المتشبث إن
لم يكن للمدعي بينة .
درس [ 7 ] :
في الإضراب والاستثناء :
لو قال : له درهم بل درهم ، فواحد على الأقوى ، ولو عين أحدهما وأبهم
الآخر فكذلك على الأقوى ، ولو عينهما فاثنان ، ولو قال : درهم بل درهمان ،
فاثنان وكذا بالعكس ، ولو قال : له درهم بل دينار ، ثبتا معا ، ولو قال : ماله درهم
بل درهمان ، ثبتا ، وكذا : لكن درهمان .
وقواعد الاستثناء ثمان :
القاعدة الأولى :
الاستثناء من الإثبات نفي وبالعكس ، فعشرة إلا واحد إن وردت عقيب النفي
الينابيع الفقهية — صفحة 255
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٥