الإضافية فلا يتشخص بشئ بعينه ، ولو قال : له جزء من مالي ، فسر بما شاء ،
وكذا نصيب أو قسط أو حظ أو سهم أو شئ ، ولا يحمل على الوصية ، وقال ابن
الجنيد : لو قال : له في هذا العبد شئ ، فله سدسه ، وإن قال : جزء ، فله سبعة ، وإن
قال : سهم ، فله ثمنه ، كأنه يحمله على الوصية لاستقرار عرف الشرع بذلك .
التاسع : الإبهام بكذا ، فلو قال : له علي كذا ، فهو كقوله شئ ، ولو فسره
بالدرهم " رفعا أو نصبا أو جرا " فالأقرب أنه واحد " فالرفع على البدل والنصب
على التمييز والجر على الإضافة " ، ويحتمل في " الجر " بعض درهم ويفسره بما
شاء ، وقال في الخلاف : يلزمه مع " النصب " عشرون ومع " الجر " مائة بناء
على أن " كذا " كناية عن العدد وأن أقل العدد المفسر لمفرد منصوب عشرين
وأقل العدد المفسر بمجرور مائة ، ولو قال : كذا كذا درهم " أو نصبه أو جره "
فهو كالأول ، وفي الخلاف : لو " نصب " فأحد عشر ، ولو قال : كذا وكذا ،
وفسره بالدرهم " رفعا أو نصبا أو جرا " وقال مع النصب أحد وعشرون ، ويمكن
حمله على من استقر في عرفه ذلك أو على من علم قصده ، وبدونهما لا وجه له .
العاشر : الإبهام بالعطف وشبهه ، فلو قال : له علي درهم ودرهم ودرهم ، فهي
ثلاثة ، فلو قال : أردت بالثالث تأكيد الثاني قبل لأن التأكيد قد يكون بتكرير
اللفظ بعينه والأصل براءة الذمة عن الزائد ، ولو قال : أردت به تأكيد الأول لم
يقبل لعدم " الواو " في الأول ووجوده في الثاني والثالث ، وللفصل بين المؤكد
والمؤكد ، ولو أتى " بالواو " في المعطوف أولا و " بثم أو بالفاء " في المعطوف
ثانيا لم تقبل دعوى التأكيد للتغاير ، ولو قال : له درهم درهم درهم ، فواحد ، ولو
قال : له درهم فدرهم ، فاثنان ، ولو قال : أردت فدرهم لازم ، قبل بيمينه لو خالفه
المقر له .
ولو قال : له درهم فوق درهم ، أو تحته ، أو معه ، أو فوقه وتحته ومعه ، أو
قبله ، أو بعده ، أو قبله وبعده ، فواحد لاحتمال إرادته بالدرهم الزائد أنه للمقر ، وفي
القبلية والبعدية يضعف الاحتمال من حيث أنها ظاهرة في الوجوب ، ولو فسر قوله
الينابيع الفقهية — صفحة 253
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٣