وخمسون ، وبيانه أن يزاد على آخر الأعداد واحد ويضرب الجميع في نصف
العدد الأخير .
السابع : الإبهام للوصف ، فلو قال : له علي درهم ناقص أو زيف أو صغير
قبل تفسيره مع اتصال اللفظ لا مع الفصل ، ولا يقبل في الزيف بالفلوس ، ولو
قال : له مال عظيم أو جليل أو نفيس أو خطير أو مال أي مال أو عظيم جدا فسر
بما يتمول ، لأن كل مال عظيم خطره لكفر مستحله ، وكذا لو قال : حقير ، ولو
قال : أكثر من مال فلان ، لزمه بقدره وزيادة .
ولو ادعى جهل قدره حلف وفسر بما ظنه ، ولو تأول بأن مال فلان حرام أو
عين وما أقررت به حلال أو دين والحلال والدين أكثر نفعا أو بقاء من العين ، لم
يقبل عند الشيخ ، ويقبل عند الفاضل بيمينه .
ولو قال : له علي أكثر من مائة لزمه مائة وأدنى زيادة ، ولو قال : ماله علي
أكثر من مائة ، فإن ضم " اللام " في " له " فكالأول ، وإن فتح " اللام " ففي الإقرار
بمائة أو بطلانه لأنه لا يلزم من نفي الزائد عليها ثبوتها وجهان ، ولو قال : مال كثير ،
قال الشيخ في الكتابين : يلزمه ثمانون درهما كالنذر ، وأنكره ابن إدريس لبطلان
القياس ولاستعمال الكثير في القرآن لغير ذلك ، مثل : فئة كثيرة ذكرا كثيرا ،
والشيخ يقول هو عرف شرعي وتبعه القاضي ، وبه قال ابن الجنيد وجعل حكم
العظيم حكم الكثير .
درس [ 6 ] :
الثامن : الإبهام في الجزء ، فلو قال : له نصف ، فسر بنصف ما يتمول ، ولو
قال : له درهم ونصف ، قيل : ينصرف النصف إلى نصف الدرهم لقرينة العطف ،
ولو قال : له علي جزء من درهم ، فسر بما شاء وإن قل ، ولو قال : معظم درهم أو
أكثره ، لزم نصف درهم وأدنى زيادة وإليه الرجوع فيها ، ولو قال : له قريب من
درهم ، فالظاهر أنه كذلك ، ويحتمل تفسيره بما شاء لأن القرب من الأمور
الينابيع الفقهية — صفحة 252
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٢