تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الثاني : المال ، ويلزم تفسيره بما يتمول وإن قل لا بغيره كالكلب العقور والخنزير والحشرات والسرجين النجس ولو قبلناها في " الشئ " ولو كان المقر كافرا لكافر تبع معتقدهم في المالية ، وجوز الفاضل تفسير المال بحبة الحنطة والتمرة لأنها مال وإن لم يتمول ، إذ المال أعم من المتمول . الثالث : أسماء الأجناس كالزيت والذهب والفضة ، ويتشخص ذلك فيما ذكره ، والقول قوله في وصفه ، وقدره بيمينه ، ولا فرق بين المعرف في ذلك والمنكر لامتناع الحمل على العموم هنا . الرابع : صيغ الجمع ، وتحمل على الثلاثة فصاعدا قلة كانت أو كثرة معرفة أو منكرة ، ولو قال : له علي دراهم ، وفسرها بدرهم لم يقبل ، ولو فسرها بدرهمين متأولا معنى الاجتماع أو أخبر أنه من القائلين بأن أقل الجمع اثنان فالأقرب القبول . الخامس : صيغ العدد ، إذا جردها عن المميز فله تفسيرها بما يصدق عليه ذلك العدد كالألف والمائة ، فلو قال : له علي ألف ، ففسرها بحبات الدخن قبل ، ولو فسرها بشاة فأولا أن فيها ألف جزء لم يقبل . ولو عطف عددا غير مميز على مميز بواسطة أو غير واسطة لم يسر التمييز إلى المعطوف ، مثل : له علي ألف درهم وعشرون ومائة ، أو ألف درهم وعشرون ، أما لو جعل التمييز في العدد الأخير فقد قال الشيخ بسريانه إلى ما قبله وإن تكثر ، مثل : له ألف ومائة وخمسين وسبعون درهما ، ولو قلنا بسريانه وقال : له علي مائة وله علي عشرون درهما ، لم يسر لتغاير الجمل ، وكذا لو قال : له علي مائة دينار وخمسة وعشرون درهما ، لم يسر الدرهم إلى المائة لتميزها ، وفي سريانه إلى الخمسة الوجهان ، ولو قال : له خمسة عشر درهما فالكل دراهم قطعا . السادس : الإبهام في محتملات اللفظ بحسب الصلة ، مثل : له علي من واحد إلى عشرة ، احتمل ثمانية واختاره ابن إدريس ، وعشرة وتسعة واختاره الشيخ في الكتابين باعتبار دخول الطرفين وعدمه ، ولو أراد مجموع الأعداد فهي خمسة
الينابيع الفقهية — صفحة 251 | علي أصغر مرواريد