الثاني : المال ، ويلزم تفسيره بما يتمول وإن قل لا بغيره كالكلب العقور
والخنزير والحشرات والسرجين النجس ولو قبلناها في " الشئ " ولو كان المقر
كافرا لكافر تبع معتقدهم في المالية ، وجوز الفاضل تفسير المال بحبة الحنطة
والتمرة لأنها مال وإن لم يتمول ، إذ المال أعم من المتمول .
الثالث : أسماء الأجناس كالزيت والذهب والفضة ، ويتشخص ذلك فيما
ذكره ، والقول قوله في وصفه ، وقدره بيمينه ، ولا فرق بين المعرف في ذلك
والمنكر لامتناع الحمل على العموم هنا .
الرابع : صيغ الجمع ، وتحمل على الثلاثة فصاعدا قلة كانت أو كثرة معرفة
أو منكرة ، ولو قال : له علي دراهم ، وفسرها بدرهم لم يقبل ، ولو فسرها بدرهمين
متأولا معنى الاجتماع أو أخبر أنه من القائلين بأن أقل الجمع اثنان فالأقرب
القبول .
الخامس : صيغ العدد ، إذا جردها عن المميز فله تفسيرها بما يصدق عليه
ذلك العدد كالألف والمائة ، فلو قال : له علي ألف ، ففسرها بحبات الدخن قبل ،
ولو فسرها بشاة فأولا أن فيها ألف جزء لم يقبل .
ولو عطف عددا غير مميز على مميز بواسطة أو غير واسطة لم يسر التمييز
إلى المعطوف ، مثل : له علي ألف درهم وعشرون ومائة ، أو ألف درهم
وعشرون ، أما لو جعل التمييز في العدد الأخير فقد قال الشيخ بسريانه إلى ما قبله
وإن تكثر ، مثل : له ألف ومائة وخمسين وسبعون درهما ، ولو قلنا بسريانه وقال :
له علي مائة وله علي عشرون درهما ، لم يسر لتغاير الجمل ، وكذا لو قال : له علي
مائة دينار وخمسة وعشرون درهما ، لم يسر الدرهم إلى المائة لتميزها ، وفي سريانه
إلى الخمسة الوجهان ، ولو قال : له خمسة عشر درهما فالكل دراهم قطعا .
السادس : الإبهام في محتملات اللفظ بحسب الصلة ، مثل : له علي من واحد
إلى عشرة ، احتمل ثمانية واختاره ابن إدريس ، وعشرة وتسعة واختاره الشيخ في
الكتابين باعتبار دخول الطرفين وعدمه ، ولو أراد مجموع الأعداد فهي خمسة
الينابيع الفقهية — صفحة 251
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥١