ولو عين الوزن انصرف إليه وكذا الكيل ، ولو أبهم انصرف إلى الوزن الغالب
والكيل الغالب ، فلو تساوى أمران مختلفان في الأغلبية فسر المقر ، ولا تصرف
الدراهم إلى الإسلامية إلا مع علم قصد المقر .
ويصح الإقرار بالمبهم ، ويستفسر ، فإن امتنع حبس حتى يبين ، ولو جن أو
أغمي عليه ترقب زوال عذره ، ولو مات عين الوارث ، ولو قال : لا أعلم ، أو قال
المقر : نسيت ، أمكن قبول تعيين المدعي بيمينه ، قال الفاضل : يشكل بما أنه
لا يمين على المدعي إلا مع الرد فيجيب أقل متمول حينئذ ، ولو فسر بعشرة فقال
المقر له : أردت عشرين ، لم تسمع دعوى الإرادة ، إذ لا يلزم من إرادته عشرين
وجوبها في ذمته ، نعم له الدعوى بها فيقبل قول المنكر مع يمينه وعدم البينة .
ثم الألفاظ المبهمة كثيرة ولنذكر منها خمسة عشر :
الأول : الشئ ، وهو أعم من المال ، فلو فسره بحد قذف أو حق شفعة قبل ،
ولو فسر بالخمر أو السرجين النجس لم يقبل لأن " له " تستدعى لملك ، وذلك
ليس بمملوك ، ويحتمل القبول ، وهو قول الفاضل لصدق " الشئ " عليه وإمكان
المنفعة به وتحريم أخذه لثبوت الاختصاص فيه ، قال : وكذا يقبل لو فسره بحبة
حنطة أو دخن لتحريم أخذه على الغير ، وقيل : لا يقبل لأنه لا قيمة له ولا تصح
الدعوى به ، ومنع الفاضل من عدم صحة الدعوى به .
أما لو فسره بما لا يباع اقتناؤه كالخنزير أو جلد الكلب والخمر غير
المحترمة فإنه لا يقبل ، لأنه ليس فيه حق واختصاص .
أما لو فسره بما لا يباع الانتفاع به لم يقبل ، وكذا لو فسر برد السلام
والعيادة في مرضه والتسميت عند عطاسه وإن كان في الخبر : حق
المسلم على المسلم أن يعوده إذا مرض ، ويجيبه إذا سلم وتسميته إذا عطس ، لأنه
لا يخبر عن مثله عادة واحتمل قبوله الفاضل لهذا الخبر .
ولو قال : غصبتك شيئا ، وفسره بنفسه لم يقبل لما فسرنا الغصب به ، ولو
كان عبدا لم يقبل لاقتضاء مفعول الفعل هنا المغايرة .
الينابيع الفقهية — صفحة 250
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٠