تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ولو عين الوزن انصرف إليه وكذا الكيل ، ولو أبهم انصرف إلى الوزن الغالب والكيل الغالب ، فلو تساوى أمران مختلفان في الأغلبية فسر المقر ، ولا تصرف الدراهم إلى الإسلامية إلا مع علم قصد المقر . ويصح الإقرار بالمبهم ، ويستفسر ، فإن امتنع حبس حتى يبين ، ولو جن أو أغمي عليه ترقب زوال عذره ، ولو مات عين الوارث ، ولو قال : لا أعلم ، أو قال المقر : نسيت ، أمكن قبول تعيين المدعي بيمينه ، قال الفاضل : يشكل بما أنه لا يمين على المدعي إلا مع الرد فيجيب أقل متمول حينئذ ، ولو فسر بعشرة فقال المقر له : أردت عشرين ، لم تسمع دعوى الإرادة ، إذ لا يلزم من إرادته عشرين وجوبها في ذمته ، نعم له الدعوى بها فيقبل قول المنكر مع يمينه وعدم البينة . ثم الألفاظ المبهمة كثيرة ولنذكر منها خمسة عشر : الأول : الشئ ، وهو أعم من المال ، فلو فسره بحد قذف أو حق شفعة قبل ، ولو فسر بالخمر أو السرجين النجس لم يقبل لأن " له " تستدعى لملك ، وذلك ليس بمملوك ، ويحتمل القبول ، وهو قول الفاضل لصدق " الشئ " عليه وإمكان المنفعة به وتحريم أخذه لثبوت الاختصاص فيه ، قال : وكذا يقبل لو فسره بحبة حنطة أو دخن لتحريم أخذه على الغير ، وقيل : لا يقبل لأنه لا قيمة له ولا تصح الدعوى به ، ومنع الفاضل من عدم صحة الدعوى به . أما لو فسره بما لا يباع اقتناؤه كالخنزير أو جلد الكلب والخمر غير المحترمة فإنه لا يقبل ، لأنه ليس فيه حق واختصاص . أما لو فسره بما لا يباع الانتفاع به لم يقبل ، وكذا لو فسر برد السلام والعيادة في مرضه والتسميت عند عطاسه وإن كان في الخبر : حق المسلم على المسلم أن يعوده إذا مرض ، ويجيبه إذا سلم وتسميته إذا عطس ، لأنه لا يخبر عن مثله عادة واحتمل قبوله الفاضل لهذا الخبر . ولو قال : غصبتك شيئا ، وفسره بنفسه لم يقبل لما فسرنا الغصب به ، ولو كان عبدا لم يقبل لاقتضاء مفعول الفعل هنا المغايرة .