والبيع .
أما لو أقرت المرأة بصداقها والوارث بدية المورث والخالع ببذل الخلع ،
فإن أسندوه إلى هذه الأسباب لغا الإقرار ، وإن أطلقوا أو ذكروا سببا مملكا
كانتقاله بالصلح أو الحوالة أو البيع أو الهبة عند من جوزها فالأقرب صحة
الإقرار .
الرابع : كون المقر به تحت يد المقر ، فلو أقر بمال غيره للغير فهي شهادة ، ولو
أقر بحرية عبد في يد الغير فكذلك ، فلو صار المقر به إليه يوما نفذ الإقرار ، فلو
اشترى العبد بإذن الحاكم أو بغير إذنه صح وكان استنقاذا من طرفه وبيعا من
طرف البائع ، فلا يثبت فيه خيار المجلس ، ولا الحيوان للمشتري ، ويعتق
بالشراء .
ثم إن كان قد أقر بأن العتق عن صاحب اليد أو بأنه حر الأصل أو بأنه
عتيق صاحب اليد إلا أنه لا ولاء عليه ضاع ماله ، ولو قدر على مقاصة الممسك
فله ذلك في صورة كونه معتقا أو عالما بالحرية ، لا مع انتفاء الأمرين .
وإن كان قد أقر بعتقه وولائه ومات العتيق بغير وارث فله أخذ قدر الثمن
لأنه إن كان صادقا فله المقاصة وإن كان كاذبا فالجميع له ، وفيه إشكالان :
الأول : القول بعتقه بمجرد الشراء ، لأن في ذلك ضررا على العبد ، وربما كان
عاجزا عن التكسب فلا ينفد إقراره في حقه إلا أن يجعل إقراره بمثابة عتقه مباشرة
أو يصدقه العبد على الحرية .
الثاني : جواز المقاصة ، فإن دفع مالا متبرعا به فإذا استهلك مع التسليط فلا
ضمان ، وقد يجاب بأن مثل هذا الدفع يرغب فيه للاستنقاذ ، ويكون ذلك
مضمونا على القابض لظلمه .
درس [ 5 ] :
إذا أقر بمال معين لزم ، فإن ادعى المقر له زيادة عليه فهي دعوى مستأنفة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 249
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٩