درس [ 4 ] :
يعتبر في المقر به أمور أربعة :
الأول : كونه مما يملك ، فلو أقر بحر للغير لم يصح وإن كان صغيرا تحت
يده ، وكذا لو أقر بكلب هراش أو فضلة إنسان أو جلد ميتة ، إلا أن يقر به للمستحل
فالأقرب الصحة ، ولو أقر بحبة حنطة أو قشر جوزة فالأقرب وجوب تسليمه إلى
المقر له وإن لم يعد مالا ، فإن امتنع فالأقرب أنه لا يجبر لعدم القصد إلى مثله .
ولو أقر بالخمر والخنزير للكافر صح وضمن قيمته إن كان المقر مسلما وقد
تلف ، ومثله إن كان المقر ذميا على ما سلف من الخلاف ، أما لو أقر الذمي بشراء
ذمي منه خمرا أو إسلافه فيه أو إقراضه أو إصداقه فإنه يقضى عليه به .
الثاني : كونه غير مملوك للمقر ، فلو قال : ملكي لفلان ، بطل ، وكذا لو قال :
داري ، على الخلاف ، ولو قال : هو لفلان وهو ملكي إلى الآن ، فهو من باب تعقيب
الإقرار بالمنافي ، ولو شهد الشاهدان أنه أقر له بدار هي ملك للمقر إلى حين الإقرار
لم تفد الشهادة ملك المقر له .
الثالث : نفوذ الإقرار فيه ، فلو أقر الموقوف عليه بالوقف الثابت شرعا لغيره
بطل ، ولو أقر به ثم ثبت وقفه بطل إقراره ، وهل تسمع دعواه بعد إقراره ؟ الأقرب
نعم إذا ادعي عليه العلم بالوقف وأمكن في حقه .
ولو أقر بأم الولد فالأقرب السماع تنزيلا على الاحتمال وإن بعد ، ويمكن
اعتبار تصديقها أو طلب الاستفسار ، ولو أقر بالمكاتب للغير وصدقه المقر به قبل ،
وإن أكذبه احتمل القبول إن أطلق أو ذكر أنه كان ملكه قبل الكتابة مع تكذيب
العبد ، وإن قال : ملكته بعد الكتابة ، فهو من باب تعقيب الإقرار بمنافيه .
ولو أقر بالمرهون لم ينفذ في حق المرتهن إلا مع التصديق ، فإن فك نفذ
الإقرار وإن بيع غرم المقر بدله للمقر له .
ويصح الإقرار بالدين كالعين ، فلو قال : الدين الذي باسمي على زيد لبكر
واسمي في الكتاب عارية وإرفاق ، قبل لجواز كونه وكيلا عنه في الإدانة والإجارة
الينابيع الفقهية — صفحة 248
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٨