تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
درس [ 4 ] : يعتبر في المقر به أمور أربعة : الأول : كونه مما يملك ، فلو أقر بحر للغير لم يصح وإن كان صغيرا تحت يده ، وكذا لو أقر بكلب هراش أو فضلة إنسان أو جلد ميتة ، إلا أن يقر به للمستحل فالأقرب الصحة ، ولو أقر بحبة حنطة أو قشر جوزة فالأقرب وجوب تسليمه إلى المقر له وإن لم يعد مالا ، فإن امتنع فالأقرب أنه لا يجبر لعدم القصد إلى مثله . ولو أقر بالخمر والخنزير للكافر صح وضمن قيمته إن كان المقر مسلما وقد تلف ، ومثله إن كان المقر ذميا على ما سلف من الخلاف ، أما لو أقر الذمي بشراء ذمي منه خمرا أو إسلافه فيه أو إقراضه أو إصداقه فإنه يقضى عليه به . الثاني : كونه غير مملوك للمقر ، فلو قال : ملكي لفلان ، بطل ، وكذا لو قال : داري ، على الخلاف ، ولو قال : هو لفلان وهو ملكي إلى الآن ، فهو من باب تعقيب الإقرار بالمنافي ، ولو شهد الشاهدان أنه أقر له بدار هي ملك للمقر إلى حين الإقرار لم تفد الشهادة ملك المقر له . الثالث : نفوذ الإقرار فيه ، فلو أقر الموقوف عليه بالوقف الثابت شرعا لغيره بطل ، ولو أقر به ثم ثبت وقفه بطل إقراره ، وهل تسمع دعواه بعد إقراره ؟ الأقرب نعم إذا ادعي عليه العلم بالوقف وأمكن في حقه . ولو أقر بأم الولد فالأقرب السماع تنزيلا على الاحتمال وإن بعد ، ويمكن اعتبار تصديقها أو طلب الاستفسار ، ولو أقر بالمكاتب للغير وصدقه المقر به قبل ، وإن أكذبه احتمل القبول إن أطلق أو ذكر أنه كان ملكه قبل الكتابة مع تكذيب العبد ، وإن قال : ملكته بعد الكتابة ، فهو من باب تعقيب الإقرار بمنافيه . ولو أقر بالمرهون لم ينفذ في حق المرتهن إلا مع التصديق ، فإن فك نفذ الإقرار وإن بيع غرم المقر بدله للمقر له . ويصح الإقرار بالدين كالعين ، فلو قال : الدين الذي باسمي على زيد لبكر واسمي في الكتاب عارية وإرفاق ، قبل لجواز كونه وكيلا عنه في الإدانة والإجارة