تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
لغو السبب كقول الفاضل أو بطلان الإقرار كما قاله ابن الجنيد والقاضي وجهان . ولو أقر لحمل فكذلك فإن سقط ميتا بطل إن عزاه إلى وصية ، وكان لباقي الوارث إن عزاه إلى الإرث ، ولو تعدد الحمل اقتسماه بحسب السبب ، فإن كان وصيه فبالسوية إلا مع التفضيل كالذكر على الأنثى والأول من التوأمين على الثاني ، وإن كان إرثا فعلى كتاب الله . وإنما يستحق إذا وضع لدون ستة أشهر منذ حين الإقرار ، فلو وضع لأزيد من ستة على قول أو تسعة أشهر على قول آخر فلا استحقاق ، وإن كان بين السنة وستة أشهر وكانت خالية من زوج ومولى استحق وإلا فلا ، ومال الفاضلان إلى الاستحقاق مطلقا بناء على غالب العادة في الولادة للتمام . الثاني : أن لا يكذب المقر له ، فلو أكذبه لم يعط إلا أن يعود إلى التصديق ، إلا أن يتضمن تكذيبه إقرارا لغيره أو عتقا ، كما لو أقر له بعبد فأنكر ، فإن الشيخ يقول بعتقه والفاضلان يجعلانه على الرقية المجهولة المالك ، وهو قريب ، إلا أن يدعي العبد الحرية فالأقرب تحرره لعدم المنازع . الثالث : أن يكون ممن يملك الشئ المقر به ، فلو أقر المسلم بخنزير بطل وكذا بخمر إلا أن يكون محترمة ، ولو أقر لكافر ببيع مصحف أو عبد مسلم بطل أيضا ، ولو أقر بمصحف أو عبد مسلم ولم يسنده إلى البيع أمكن الصحة بجواز أن يكون قد كتبه أو أسلم العبد عنده وتزال عنه يده بالطريق الشرعي ، ولو عين أحد السببين قبل قطعا . ولو رجع المقر عن إقراره لم يسمع سواء كان بعد رجوع المقر له أو قبله ، ويقبل الرجوع عما يوجب الرجم من الحدود ، والرجوع عن الطلاق بالإنكار رجعة ، وفي جعل إنكار البيع مع الخيار للمنكر فسخا نظر ، من دلالة التضمن وفساد الإنكار فيفسد ما يترتب عليه . ولو رجع عن المقر له إلى غيره ، كما لو قال : هذه الدار لزيد بل لعمرو ، فإن صدقه زيد فهي لعمرو وإن كذبه أغرم لعمرو ، وكذا : غصبتها من زيد لا بل من