لغو السبب كقول الفاضل أو بطلان الإقرار كما قاله ابن الجنيد والقاضي وجهان .
ولو أقر لحمل فكذلك فإن سقط ميتا بطل إن عزاه إلى وصية ، وكان لباقي
الوارث إن عزاه إلى الإرث ، ولو تعدد الحمل اقتسماه بحسب السبب ، فإن كان
وصيه فبالسوية إلا مع التفضيل كالذكر على الأنثى والأول من التوأمين على
الثاني ، وإن كان إرثا فعلى كتاب الله .
وإنما يستحق إذا وضع لدون ستة أشهر منذ حين الإقرار ، فلو وضع لأزيد
من ستة على قول أو تسعة أشهر على قول آخر فلا استحقاق ، وإن كان بين السنة
وستة أشهر وكانت خالية من زوج ومولى استحق وإلا فلا ، ومال الفاضلان إلى
الاستحقاق مطلقا بناء على غالب العادة في الولادة للتمام .
الثاني : أن لا يكذب المقر له ، فلو أكذبه لم يعط إلا أن يعود إلى التصديق ، إلا
أن يتضمن تكذيبه إقرارا لغيره أو عتقا ، كما لو أقر له بعبد فأنكر ، فإن الشيخ يقول
بعتقه والفاضلان يجعلانه على الرقية المجهولة المالك ، وهو قريب ، إلا أن يدعي
العبد الحرية فالأقرب تحرره لعدم المنازع .
الثالث : أن يكون ممن يملك الشئ المقر به ، فلو أقر المسلم بخنزير بطل
وكذا بخمر إلا أن يكون محترمة ، ولو أقر لكافر ببيع مصحف أو عبد مسلم بطل
أيضا ، ولو أقر بمصحف أو عبد مسلم ولم يسنده إلى البيع أمكن الصحة بجواز أن
يكون قد كتبه أو أسلم العبد عنده وتزال عنه يده بالطريق الشرعي ، ولو عين أحد
السببين قبل قطعا .
ولو رجع المقر عن إقراره لم يسمع سواء كان بعد رجوع المقر له أو قبله ،
ويقبل الرجوع عما يوجب الرجم من الحدود ، والرجوع عن الطلاق بالإنكار
رجعة ، وفي جعل إنكار البيع مع الخيار للمنكر فسخا نظر ، من دلالة التضمن
وفساد الإنكار فيفسد ما يترتب عليه .
ولو رجع عن المقر له إلى غيره ، كما لو قال : هذه الدار لزيد بل لعمرو ، فإن
صدقه زيد فهي لعمرو وإن كذبه أغرم لعمرو ، وكذا : غصبتها من زيد لا بل من
الينابيع الفقهية — صفحة 246
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٦