المقر له الغرماء كالدين المؤجل واللازم بمعاملة بعد الحجر ، وفي إقراره بالعين
أو بما يوجب المزاحمة وجهان من تعلق حق الغرماء بماله ومن انتفاء التهمة ، وهو
قول الشيخ ، ووافقه ابن إدريس في الدين وأبطل إقراره بالعين ، ولو اعتبرت هنا
مع العدالة كان قويا ، فينفذ إقراره مع عدالته وانتفاء التهمة ويرد بدون أحدهما .
ولو ادعى المقر أحد هذه الثلاثة وهي معهودة له فكدعوى الصبي ، ولو لم
يعهد له حلف الآخر ، ولو ادعى الإكراه قبل مع البينة أو القرينة كالحبس
والضرب والقيد فيقبل بيمينه ، ولو ادعى العبودية وهي معلومة قبل فلا ثمرة إلا
على القول بعدم تبعية الإقرار بالجناية ، ولو ادعى القن العبودية المستقرة فالأقرب
قبول قوله إذا لم يكن مشهورا بالحرية ولا مدعيا لها سواء نسبها إلى معين أو أبهم
مع احتمال عدم القبول مع الإبهام ، والمكاتب المشروط والمدبر وأم الولد
كالقن .
ولا تعتبر العدالة في المقر إلا إن قلنا بالحجر على الفاسق ، أو كان مريضا
على ما سلف في الوصايا ، أو على ما قلناه في المفلس ، وقال الحلبي : تعتبر الأمانة
في المقر ابتداء بغير سبق دعوى عليه ، وأنكره الفاضل .
درس [ 3 ] :
يعتبر في المقر له أمور ثلاثة :
الأول : أهلية التملك ، فلو أقر للملك أو الحائط بطل ، ولو أقر للدابة احتمل
البطلان والاستفسار ، ولو قال : بسببها قيل : يكون للمالك والأقرب الاستفسار ،
ولو فسره بالجناية على شخص قبل وإن لم يعينه على الأقرب ويطالب بالتعيين ،
ويحتمل بطلان الإقرار كما لو أقر لرجل مبهم كواحد من خلق الله أو من بني
آدم ، وقوى الفاضل في هذا القبول ، ويطالبه الحاكم بالتعيين .
ولو أقر لعبد كان لمولاه ولمبعض يكون بالنسبة ، ولو أقر لمسجد أو مدرسة
وعزاه إلى سبب ممكن كوصية أو وقف أو أطلق صح ، وإن ذكر سببا محالا ففي
الينابيع الفقهية — صفحة 245
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٥