تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
بها ، ولو تنازعا في الجنون فكما تقدم ، ولو لم يعلم له حالة جنون حلف نافيه . وأما القصد ، فلا عبرة بإقرار النائم والساهي والغالط والسكران ، قال ابن الجنيد : إن كان سكره من شرب محرم اختار شربه ، ألزم بإقراره كما يلزم بقضاء الصلاة ، كأنه يجعله كالصاحي في الأحكام . ولو ادعى المقر أحد هذه وأنكر المقر له فكدعوى الصبي مع احتمال قوة قول المقر له . وأما العبد فلا يقبل إقراره بما يتعلق بمولاه من نفسه وماله ، نعم يتبع في المال بعد العتق ، وقيل : يتبع في الجنابة أيضا ، وكذا لو أقر بحد أو تعزير ، ولو كان مأذونا له في التجارة فأقر بما يتعلق بها قبل ، ويؤخذ مما في يده والزائد يتبع به ، ولو أقر بما له فعله كالطلاق قبل ، ولا يقبل إقرار مولاه عليه مع تكذيبه إلا في حق المولى ، فلو أقر بجناية عمدا على المكافئ وأنكر سلم إلى المجني عليه ولم يقتص منه ، ولو اتفق موت مورثه بعد إقرار مولاه عليه بالجناية فكه بقيمته ويتعلق بها المجني عليه مع الإيعاب ، ولا يتوجه هنا الفك بأقل الأمرين لأن ذلك وظيفة المولى . وأما الاختبار فلا ينفذ إقرار المكره فيما أكره عليه إلا مع ظهور أمارة اختياره ، كأن يكره على أمر فيقر بغيره أو بأزيد منه ، ولا فرق بين الإكراه على الإقرار بالحد أو الجناية أو المال . وأما الحجر فباقي أسبابه ثلاثة : أحدها : المرض ، ويمضي إقرار المريض مع برئه أو تصديق الوارث أو انتفاء التهمة أو الخروج من الثلث وقد مر . الثاني : السفه ، ويقبل إقرار السفيه في غير المال ، كالجناية الموجبة للقصاص والطلاق والنكاح إذا صح استقلاله ، ولو أقر بما يوجب المال وغيره قبل في غيره كالسرقة ، ولا يلزم بعد زوال حجره ما أبطلناه قبله . الثالث : المفلس ، ويمضي إقراره في غير المال مطلقا ، وفي المال إذا لم يزاحم
الينابيع الفقهية — صفحة 244 | علي أصغر مرواريد