بها ، ولو تنازعا في الجنون فكما تقدم ، ولو لم يعلم له حالة جنون حلف نافيه .
وأما القصد ، فلا عبرة بإقرار النائم والساهي والغالط والسكران ، قال ابن
الجنيد : إن كان سكره من شرب محرم اختار شربه ، ألزم بإقراره كما يلزم بقضاء
الصلاة ، كأنه يجعله كالصاحي في الأحكام .
ولو ادعى المقر أحد هذه وأنكر المقر له فكدعوى الصبي مع احتمال قوة
قول المقر له .
وأما العبد فلا يقبل إقراره بما يتعلق بمولاه من نفسه وماله ، نعم يتبع في
المال بعد العتق ، وقيل : يتبع في الجنابة أيضا ، وكذا لو أقر بحد أو تعزير ، ولو
كان مأذونا له في التجارة فأقر بما يتعلق بها قبل ، ويؤخذ مما في يده والزائد يتبع
به ، ولو أقر بما له فعله كالطلاق قبل ، ولا يقبل إقرار مولاه عليه مع تكذيبه إلا في
حق المولى ، فلو أقر بجناية عمدا على المكافئ وأنكر سلم إلى المجني عليه ولم
يقتص منه ، ولو اتفق موت مورثه بعد إقرار مولاه عليه بالجناية فكه بقيمته ويتعلق
بها المجني عليه مع الإيعاب ، ولا يتوجه هنا الفك بأقل الأمرين لأن ذلك وظيفة
المولى .
وأما الاختبار فلا ينفذ إقرار المكره فيما أكره عليه إلا مع ظهور أمارة
اختياره ، كأن يكره على أمر فيقر بغيره أو بأزيد منه ، ولا فرق بين الإكراه على
الإقرار بالحد أو الجناية أو المال .
وأما الحجر فباقي أسبابه ثلاثة :
أحدها : المرض ، ويمضي إقرار المريض مع برئه أو تصديق الوارث أو انتفاء التهمة
أو الخروج من الثلث وقد مر .
الثاني : السفه ، ويقبل إقرار السفيه في غير المال ، كالجناية الموجبة للقصاص
والطلاق والنكاح إذا صح استقلاله ، ولو أقر بما يوجب المال وغيره قبل في
غيره كالسرقة ، ولا يلزم بعد زوال حجره ما أبطلناه قبله .
الثالث : المفلس ، ويمضي إقراره في غير المال مطلقا ، وفي المال إذا لم يزاحم
الينابيع الفقهية — صفحة 244
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٤